ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٠
الله.
والآخر يفسر ـ أو يشرع ـ الأمور طبقاً لراىه والمصلحة التي يراها، لاعتقاده بأن الله لم يشـرع في تلك الامور، أو أن النصوص الشـرعية قاصرة عن بيانها، أو استيعابها لجميع المسائل، وهذا سمح للخليفة أو الفقيه أن يفتي برايه، وعلى الله أن يصوب أراء جميع المجتهدين؟
في حين أن الله لم يترك أمراً لم يذكره للناس بل بينه لرسوله، و رسوله لعترة، فهي موجودة عند العترة من آل الرسول.
فمنهجنا دعوة المسلمين إلى الاخذ بالثوابت والاخبار الصحيحة المروية عن رسول الله لا الاخذ بالظن والاهواء والمحتملات.
وكذا أنّ بحوثنا ستكون بحوثا استقرائية لا احادية الجانب، لان رسول الله هو لجميع المسلمين لا لطائفة دون غيرها، فيجب البحث عن النص الصحيح المروي عنه٩في كتب المسلمين، فلو ثبت ذلك فالكل يقبلونه ويتبعونه، لانه مبتغى جميع أئمة المذاهب الإسلامية، إذ جاء عن أبي حنيفة قوله: إذا صح الحديث فهو مذهبي[٣٦].
(١) العَرفْ الشذي شرح سنن الترمذي ١ : ١٩٥، ابن عابدين في الحاشية ١ : ٧٢، الايات البينات لنعمان بن محمود الالوسي الحنفي: ٧٣.