ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧
عاشوراء من المأتم والنوح، وإظهار الحزن ما هو مشهور.
فعمل أهل باب البصرة في مقابل ذلك ـ بعد یوم الغدیر بثمانیة أیّام ـ مثلهم وقالوا: هو یوم دخل النبيّ٩وأبوبكر الغار!
و عملوا بعد عاشوراء بثمانیة أیّام مثل ما یعملون یوم عاشوراء، وقالوا: هو یوم قتل مصعب ابن الزبیر[١١].
وفي عام ٣٩٣ه بعث بهاء الدولة عمید الجیوش أبا عليّ بن استاد هرمز إلی العراق لیدیر أمرها، فوصل الی بغداد، فزُیَّنت له، وقمع المفسدین، ومنع السنة والشیعة من إظهار مذاهبهم، ونفى بعد ذلك ابن المعلم فقیه الامامیة[١٢].
وقال ابن الأثیر في حوادث سنة ٣٩٤ه حول فتنة وقعت ببغداد في شهر رجب: وقد كان سببها أنّه أتی ابنَ المعلّم ـ فقیهَ الشیعة في مسجده بالكرخ ـ نفرٌ من باب البصرة، فآذاه، ونال منه، فثار به أصحاب ابن المعلّم، واستنفر بعضهم بعضاً، وقصدوا أبا حامد الأسفرایینيّ وابن الأكفانيّ فسبّوهما وطلبوا الفقهاء لیوقعوا بهم، فهربوا، وانتقل أبوحامد الأسفراییني إلی دار القطن، وعظمت الفتنة، ثم إنّ السلطان أخذ
[١١] الکامل في التاریخ ٩: ١٥٥ ـ حوادث ٣٨٩.
[١٢] الكامل في التاريخ ٩: ١٧٨ ـ حوادث ٣٩٣.