ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٥
فیه الشیعةُ غیرَهم من العلماء والفقهاء المتقدّمین أو المتأخّرین، وما لیس لهم فیه موافق من غیرهم فعلیه من الأدلّة الواضحة، والحجج اللائحة، ما یغني عن وفاق الموافق، ولا یوحش معه خلاف المخالف، وأن أُبیّن ذلك وأُفصّله وأُزیل الشبهة المعترضة فیه.
وها أنا ذا مبتدئاً بذلك ومتعمداً من الإیجاز والاختصار ما لا یخلّ بمهمّ، وإن كان خارجاً عن إكثار یُفضي إلی إملال وإضجار، وما توفیقي إلّا بالله علیه توكّلت وبه استعنت واعتصمت.
وممّا یجب تقدیمه ـ فهو الأصل الذي علیه یتفرّع ما نحن بسبیله ومنه یتشعّب ـ أنّ الشناعة إنّما تجب في المذهب الذي لادلیل علیه یعضده، ولاحجّة لقائله فیه؛ فإنّ الباطل هو العاري من الحجج والبیّنات، البريء من الدلالات، فأمّا ماعلیه دلیل یعضده، وحجّة تعمده، فهو الحقّ الیقین، ولایضـرّه الخلاف فیه وقلّة عدد القائل به.
كما لاینفع في الأوّل الاتّفاق علیه، وكثرة عدد الذاهب