ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٩
للجميع بأنهم ليسوا أهلاً للاتّباع .
إذ أن النهج الحاكم كان لا يرتضي المرجعية لعلي بن أبي طالب وأهل بيته فحاولوا الالتفاف على ذلك من خلال خلق أجواء فكرية ومصادر للتشريع بحيث لا تحوجهم إلى تراث أهل البيت، وهي المذاهب المعتمدة اليوم عند الجمهور، وإن كلمات أهل البيت الشاجبة للرأي والقياس وتأكيدهم على أن الناس لا يمكنهم الوصول إلى السنة النبوية إلى عن طريقهم يؤكد خلفيات الامور ، فكيف يجوز لنا بعد كل هذا أن ندعوا إلى الفقه المقارن ؟
نعم، إنّ المنهج العقلي والنظري قد یدعو الإنسان إلی الاحتجاج بالثوابت الموجودة عند الآخرين لتحكیم ما يذهب اليه،وإنّ الامام الصادق٧استفاد من هذا المنهج،لارجاع سائلیه عن المسائل المختلَف فیها مع الآخرين إلی علمائهم ومحدّثیهم، لیُعلمَهم بأنّ ما یقوله الإمام هو موجود عندهم أیضاً، لا اعترافاً منه٧بهم، بل ليأخذ الإقرار منهم على صحة ما يقول به٧، فقد قال٧لإسماعیل بن الفضل الهاشمي حینما سأله عن المتعة:
«إلْقَ عبدالملك بن جُریَج فسَلْه عنها، فإنّ عنده منها