ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي

ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٢

وذلك لجعل رسول الله القرآن والعترة هما المعياران الأساسيان للتعرف على السنة الصحيحة.

بلى هذا هو المنهج الذي امرنا رسول الله باتباعه لكنا نرى الآخر يوسع في استدلاله ويأخذ بالراي والمصلحة قبالاً للنص، موطراً استدلاله بالاخبار عن رسول الله وغالباً ما تكون ضعيفة أو موضوعة، أو ليس لها دلالة على المطلوب، أو أنها شرعت لحكم خاص صدر في صدر الإسلام فأرُيد تعميمها بعده٩على جميع المسلمين، فعلى الفقيه أن يثبت للآخر علمياً واستقرائياً أنّ القول المخالف لمذهب أهل البيت هو الضلال بعينه، وأن الحق هو المستفاد من اجماع أتباع أهل البيت: فهذا معنى كلام الإمام المعصوم بأن الناس لو شرقوا أو غربوا فلا يجدون العلم إلى عند أهل البيت:، ومفاد كلام الإمام: أنّ جميع فقه رسول الله وسنته موجودة عندنا لا عند غيرنا.

وكلامنا هذا لا يعني باننا نريد أن نلغي الآخر وندعي عدم وجود شيئاً من السنة النبوية عنده، بل نريد القول بأنها موجودة عندهم على تفاوت، وأن ذلك يمكن أن يعرف لو قورن مع الموجود عند العترة.

فالاحكام الشرعية الصحيحة هي موجودة عند جميعهم لكن (كل