ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي

ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠

وتلمیذه الشيخ الطوسي،كانوا قد كتبوا في جمیع الفنون والعلوم، ومنها هذا الجانب الفقهي الروائي، وإنّ كتبنا الأساسیّة في الرجال والتفسیر والكلام والفقه والحديث والاصول قد صُنّفت في هذه البرهة من الزمن، وبأقلام هؤلاء الأعلام على وجه الخصوص، وهم ـ مضافاً إلی كتاباتهم العقلیّة والعقائدية وغيرها ـ قد ألّفوا وأفتَوا طبقاً للأصول الروائية المتلقّاة عن المعصومين، إذ للمرتضى;: (جُمل العلم والعمل)، وللمفید (المُقنعة)، وللطوسي (النهایة)، مع وجود كتابات أُخری لآخرين من تلامذة السید المرتضى ، مثل:كتاب (المراسم) لسلّار (ت٤٦٣ه‌)، و(الجواهر) للقاضي ابن البرّاج (ت٤٨١ه‌)، و(الوسیلة) لابن حمزة الطوسي(كان حياً إلى سنة ٥٥٠ه‌). فهذه جميعا قد كتبت في الإفتاء الروائي.

إذن، فالسید المرتضى انتهج منهجي المحدّثین والفقهاء معاً، وكتب فیهما، مع اهتمامه بمنهج ثالث، ألا وهو الكتابة في (مسائل الخلاف في الفقه)، إذ له كتابان بهذا الصدد كل واحد منهما يختلف منهجه وهدفه عن الآخر، وهما الیوم في متناول الأیدي، أحدهما یسمى: (المسائل الناصریات)، والآخر: (الانتصار)