ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩
موسی فسجنه في إحدى القلاع بفارس مع أخیه أحمد وبعض الأشراف، إمّا لاستعظام أمره بین المسلمین، أوطمعاً في أملاكه، أوخوفاً من علاقاته مع الأطراف الأخرى.
وقد أبقاه عضد الدولة في السجن قرابة سبع سنوات حتى أُطلق سراحه في سنة ٣٧٦ه أي بعد موت عضد الدولة.
وقد كان السيد حسين الموسوي نقيباً للطالبيين، وبعد سجنه أُنیطت هذه المهمة لأبیه(موسی) ثم لابنه السید المرتضـى، وإنّ تصدّي هؤلاء لنقابة الطالبیين یعني أنّهم كانوا مجتهدین،لان النقابة كانت لا تُعطی إلّا للمجتهدین في الأحكام ومَن لهم خبرة بالأنساب ـ وكان السيد المرتضى من أجلّ أفراد الطائفة الإمامية ـ حسبما قاله الماوردي في (الأحكام السلطانیة).
والسيد المرتضى مضافاً الی تولّیه نقابة الطالبیین قد وُلَّي إمارة الحاجّ وولایة المظالم أیضاً، ولا شكَّ أنّ تصدّيه لكلّ هذه المهام یحتاج منه جهداً عظیماً، ممّا جعل المحدّث النوري یقول فيه:
قلت: ومما یُستغرَب من حاله أنّه رحمه الله كان إلیه: النقابة، و النظر إلی قضاء القضاة، ودیوان المظالم، وإمارة