ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٣
إن هؤلاء الأئمّة كانوا یفعلون ذلك لكي یسایروا الرأي العام وفهمهم، مع أنّهم في الواقع لایحتاجون في إثبات حجّیة كلامهم إلی هؤلاء الصحابة،لأنّهم هم عترة الرسول وأئمة أهل البیت، وأهل البیت أدری بما في البیت، وقد كانت عندهم صحف الأنبیاء والمرسلین[٩٥]، وبالإضافة إلى ما ورثوه عن رسول الله من روايات فكانوا یكنزونه كما یكنز الناس ذهبهم وفضتهم[٩٦].
وقفة لابد منها
بقي شيء يجب توضيحه أيضا وهو تساءل قد يطرح نفسه، مفاده: ما هي جدوائية هكذا مناهج و مسائل قد تشدّد الإختلاف بين المسلمين و تبعدهم عن الآخر؟ وهل أنها مسائل مهمة بهذا القدر أم
( ([٩٥]يُنظَر في ذلك: شرح أصول الكافي للمازندراني ٦: ٨٤، وكشف الظنون ١: ٥٩١ في علم الجفر والجامعة، وبصائر الدرجات: ١٧٤، و علل الشرايع ١: ٨٩/ ـ ٥ الباب ٨١.
( ([٩٦] هذا ما قاله الإمام الباقر لجابر: >يا جابر، لو كناّ نُفتي الناسَ برأينا و هَوانا لَكُنّا من الهالكين! ولكنّا نُفتيهِم بآثارٍ من رسول الله٩ وأصولِ علمٍ عندنا نتوارثها كابراً عن كابر، نكنزها كما يكنز هؤلاء ذهبهم و فضتهم (بصائر الدرجات:٢: ٧١ ـ ٧٢ /ح ١٠٦٩).