ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي

ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٣

التحليل والبيان یجوزلنا أن نجعل كلام أبي حنیفة ـ في المسائل الفقهية والاعتقادية ـ عَرض كلام الإمام الصادق٧، ونعتبرهما إمامين یؤخذ عنهما دون مناقشة أقوالهم؟!إنّ في ذلك إضلالاً لطلاب العلم وتلبيساً للحق بالباطل،لأنّ طالب العلم حينما يقف على رأي رجل منحرف عن أهل البيت قد وضع كلامه بجنب رأي إمامه دون الوقوف على ردّه من قبل العلماء والاساتذة، يتصوّر أنهما رأيان شرعيان يجوز التعبد بهما، أو أنّه يتصور أنّ نقل ذلك الرأي له وجه شرعي، وهو من الوجوه الشرعية المطروحة في المسألة يمكن التعبد بها، لأن الأستاذ الذي يعرض هذه الآراء المخالفة لمنهج أهل البيت إن لم يناقشها فإنّ المتلقّي يتصوّر بأنّها من الحق والاجتهاد المسموح به، مع أنّه من الرأي والاجتهاد والذي شرّع قبالاً للنص، ولابطال إمامة الإمام علي ، فعلى الفقيه المتكلم إذا أراد أن يعرض كلامهم أنْ يوضّح بأنّ أحدهما هوكلام إمام هدی[٨٣] والآخر هوكلام إمام ضلال، لأنّه نصب نفسه إماماً للامة مع وجود من هو أعلم


[١] حيث ان القرآن والسنة الثابتة تدعمان العترة المطهرة لحديث التقلين وكون علي مع القرآن والقرآن مع علي.