ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٥
أحسن مصداق لكلام الإمام الرضا الآنف الذّكر:(فإنّ الناس لو عَلِموا محاسن كلامنا لَاتَّبعونا)، أي بمنهجيتنا العلمية العقلية الإستقرائية ندعوهم لاتّباع طريقتنا ومذهبنا.
وقد أشار العلّامة السيد بحرالعلوم الطباطبائي في (رجاله) إلی ما كان یفعله السید المرتضى، ذاكراً بعض فضائله، فمما قاله فيه:
(وقد كان مع ذلك أعرفَ الناس بالكتاب والسنّة، ووجوهِ التأویل في الآیات والروایات، فإنّه لما سَدَّ العمل بأخبار الآحاد اضطُرّ إلی استنباط الشریعة من الكتاب والأخبار المتواترة والمحفوفة بقرائن العلم، وهذا یحتاج إلی فضلِ اطّلاعٍ علی الأحادیث، وإحاطةٍ بأُصول الأصحاب، ومهارةٍ في علم التفسیر وطریق استخراج المسائل من الكتاب، والعاملُ بالأخبار في سعة من ذلك)[٦٣].
لقد عمل السيد المرتضى بوصايا الأئمّة:، وخصوصاً
( ([٦٣] رجال السيد بحر العلوم ٣: ١٤٠، وله بحث مفصل حول السيد المرتضى تجده على الصفحات ٨٧ ـ ١٥٥.