ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٤
منه[٨٤].
وبمعنى آخر: ان حضور أبا حنيفة درس الامام الصادق لم يكن للتعلم والتعبد بالاقوال بل للاطلاع على آراء الخصم وكيفية محاكمته، وأن الامام كان يعلم ذلك محذراً اصحابه منه، فمن يكون هذا حاله فهل يجوز لنا أن نأتي برايه بجنب كلام الإمام ونعتبره كاحد الآراء في المسئلة مع تصريح الامام بأنه ضال ومضل وتصريح رسول الله بأن المخالف لقول العترة ضال.
وقد جاء عن الإمام الصادق٧أنّه قال لسَماعة بن مهران:
«لعن الله أبا حنیفة، كان یقول: قال عليٌّ وقلتُ أنا، وقالت الصحابةُ وقلتُ».
[٨٤] يراجع معاني الأخبار: ١٨٠ / ١ وفیه: عن الصادق أنّه قال لسفیان بن خالد: يا سفيان، إیاك والرئاسة،فما طَلَبها أحد إلّا هلك»! فقلت له: جُعلتُ فداك قد هَلَکنا، إذ لیس أحد منا إلّا وهو یحب أن یُذکَر، وُیقصَد، ویؤخذ عنه! فقال: ٧لیس حیث تذهب إليه، إنّما ذلك أن تَنصِب رجلاً دون الحُجّة فتصدّقَه في کلّ ما قال، وتدعوَ الناسَ إلی قوله!». أو كما عن الإمام الباقر٧ في عمر بن عبدالعزيز قوله: ثمّ يموت فيبكي عليه أهل الأرض و يلعنه أهل السماء يجلس في مجلسٍ لاحَقَّ له فيه!» (الحزائج والجرائح لقطب الدين الراوندي ١: ٢٧٦ / ح ٧ ـ عنه: بحار الأنوار ٤٦: ٢٥١ / ح ٤٤.