ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٦
والملعونون الذين اتهموا الصادقين :في دين الله؟
بل من هو الذي يطلب الهداية من غير أهلها؟ و المسترشد بالغوي؟
وماذا تعني هذه المقاربة بين وجود كلمة الضلال في هذه النصوص وقول رسول الله في حديث الثقلين: (ما أن أخذتم بهما لن تضلوا) اليست كلّ هذه النصوص تعريضية بفقه الآخرين، و تشیر إلی أنّهم ضلّوا عن الدین لاتباعهم الهوى والقياس ولجهلهم بالأحكام[٥٣]، وتركهم الأحادیث، وعدم عملهم بالسنن الصحیحة الصادرة عن رسول الله ٩ اتباعاً للحكّام.
فالمراجع للروايات الصحيحة في المجاميع الحديثية يقف على أنّ أئمة أهل البيت :كانوا لايعترفون بفقه أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، بل كانوا يرَوَنه بعيداً عن سنة رسول الله٩ مصـرحين بأنهم ضلّوا بمخالفتهم شريعة الله.
فان الأئمّة قالوا بهذه الكلمات في أولئك الأئمّة ومنهجهم تبياناً للحقيقة، ولعدم تأثر الناس بهم؛ لان أبا حنيفة استغل تلك السنتين التي استدعى المنصور الإمام الصادق إلى العراق في الحضور في
[١] انظر في ذلك كتابنا (صلاة النبي وسلسه المحدثات الواقعة فيها ).