ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي

ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨

جماعة وسجنهم، فسكنوا، وعاد أبو حامد إلی مسجده، وأُخرج ابن المعلّم من بغداد، فشفع فیه علي بن مزید فأُعید[١٣].

وفي ربیع الأول من سنة ٤١٤ه‌، أي بعد سنة من وفاة الشیخ المفید، تجددت الفتنة في بغداد، وكان سببها أنّ شخصاً استأذن الخلیفة في ردّ الشیعة وبین یدیه رجال یحملون السلاح، فصاحوا بذِكر أبي بكر وعمر، وقالوا: هذا یوم معاویة!فنافرهم أهل الكرخ ورموهم، وثارت الفتنة، ونُهبت دور الیهود لأنّهم قیل عنهم إنّهم أعانوا أهل الكرخ. فلمّا كان الغد اجتمع السنّة من الجانبین ومعهم كثیر من الأتراك، وقصدوا الكرخ، فأحرقوا وهدموا الأسواق، وأشرف أهل الكرخ علی خطّة عظیمة، وأنكر الخلیفة ذلك إنكاراً شدیداً.

إلی أنّ یقول: ثم حدث في شوّال فتنة بین أصحاب الأكيسة وأصحاب الخلعان، وهما شیعة، وزاد الشـرّ، ودام إلی ذي الحجة، فنودي في الكرخ بإخراج العيّارین، فخرجوا، واعترض أهلُ باب البصرة قوماً من قمّ أرادوا زیارة مشهد علي والحسین٨، فقتلوا


(([١٣] الکامل في التاریخ ٩: ٢٠٨ ـ حوادث ٣٩٨.