ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٤
وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرينَ} [٧٢].
ولو جمعنا بین هذه الآیة الأخيرة والحديث المتواتر عن رسول الله والمشهور بحديث الحوض ، وان رسول الله راى بعض أصحابه یُؤخَذون إلی النار!فقال: «ماشأنهم؟»، فأتى النداء: «إنّهمُ ارتدُّوا بعدك علی أدبارهم القَهقَری!»، فقال٩: «سُحقاً سُحقاً لِمَن غَيّر بَعدي!»[٧٣]، لعرفنا أنّ غالبیتهم كانوا من الصحابة وقد انقلبوا علی أعقابهم، وأن الله سیجزي الشاكرین، و هؤلاء هم أقل القليل حسب تصريح الكتاب العزيز والسنة المطهرة، {وَقَليلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ} [٧٤]، و (فلا أراه یَخْلُص منهم إلّا مِثلُ هَمل النَّعَم)[٧٥].
بعد هذه المقدمة الطويلة ـ التي أردنا من خلالها أن نوضّح فيها مكنون السيد المرتضى في عمله، وأن الفقه الكلامي كان أسمى من الفقه المقارن أوفقه الخلاف ـ علينا الرجوع إلى بسط الكلام فيه.
( ([٧٢] آل عمران: ١٤٤.
(([٧٣] يراجع: صحيح البخاري ٧: ٢٠٩ و٤: ٩٤ و١٥٦. وصحيح مسلم ٧: ٦٦.
[٧٤] سبأ: ١٣.
[٧٥] صحیح البخاري ٧: ٢٠٨ ـ کتاب الرقاق باب في الحوض.