ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩١
وهذه المسائل المجمع عليها عند فقهائنا وفقهاء المذاهب الاخرى المنسوبة إلى اهل البيت ــ أو قل: الضـرورية ــ عندنا وعند الآخرين لامكن خروج الفقه من اطار الظنون إلى القطعيات، بمعنى أن القضية تنكشف لهم بدرجة لا يشوبها شك.
ولنعيد الفكرة بعبارة اخرى: إنا یمكننا الاطمئنان بأنّ هذا الحكم أو ذاك هو من فقه العترة على نحو القطع واليقين إذا كان مُجمَعاً علیه عند فقهاء المذاهب الشيعية الثلاث ـ منذ زمن الإمام علي إلى زماننا هذا، وأن هذه المسائل الاجماعية غير الخلافية هي الجديرة بأن تنسب إلى رسول الله لا غيرها ، كانت هذه هي المرحلة الأولى من مشـروعنا ، ثم سنردفه بعمل أخر نثبت من خلاله ما أجمعت عليه الإمامية على وجه الخصوص وإن إختلفت مع المذاهب الشيعية الأخرى.
وعليه فقد عرفت أن علماء الجمهور كانوا ولا زالوا يعلمون بأن السنة النبوية الصحيحة موجودة عندالعترة لكنهم يشكّكون في انتساب هذه المذاهب الثلاث اليها خوفاً من الزام الشيعة لهم بتلك المسائل، فلو اكدنا للآخر وحدة الفقه بيننا في مسائل خاصة ودور الخلفاء الحكّام في المخالفة مع تلك المسائل لاتضح وجه الصواب في