ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٧
القرآن الكریم والأحادیث النبويّة المتواترة والعقل والفطرة لاتّبعوهم، لأنّ الحقّ أحقّ أن یُتّبَع، وهو الهدف من إحیاء أمرهم بتعلّم علومهم وتعلیمها للناس.
أي بالعلم والمعرفة والقطع واليقين تكون الدعوة لإحیاء أمرهم لا بالأحاسيس المتشنّجة، ولا بالانفعالات المثيرة، وهذا الأمر هو الذي جعل الإمام يترحم على الذين يتعلمون علومهم لكي يعلّمونها الناس، وكفى دعاء الإمام٧لطالب العلم شرفاً وفخراً.
ونحن لوتأمّلنا في الكلمات: (أمْرَنا)، (علومَنا)، (محاسنَ كلامنا) لرأينا الضمیر في كلّها یرجع إلی أهل البیت أنفسهم، ونشـر علومهم وأن تكون الدعوة اليهم في اطار الفقه والعقيدة لا بيان التاريخ وما فعله الخلفاء الحكّام فقط! لأن كلامهم هو بیان وتفسیر لكلام الله وسنّة نبیه، وأنّ الحقّ لایُعرَف إلّا من خلال كلامهم :.
فإنّ الكتابة والتدريس في هذه المفردات الفقهية الخلافية وبيان ملابسات الأمور وكيفية وقوع التحريف فيها تثبّط عزيمة المخالِف من الجمهور وتقوي عقيدة الموالي وخصوصاً لو تكررت هذه الدراسات وارتفعت من عشرة إلى مئة ثم إلى مئتين مفردة أو أكثر،