ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي

ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٧

درسه٧ حتّى اشتهر عنه قوله: لولا السنتان لَهلك النعمان![٥٤]

فإلامام الصادق لايقبل بأبي حنيفة تلميذاً له وناشراً لفقهه، لعلمه بإنتهاجه منهجاً لايقبله الإمام، كما أن تلاميذ الامام واصحابه كمحمّد بن مسلم وزرارة وأبي بصيرلا يقبلونه كزميل لهم في الدراسة، وذلك لإعتماده الراي والقياس أصلاً في التشريع وتعريض الإمام بهذا المنهج.

والشهيد الصدر أشار في مقدمة «المعالم الجديدة» إلى بعض معالم الإختلاف الواقع بعد رسول الله وكيفية تدرجهم في طرح الفكرة حتى وصولهم إلى تصويب الأحكام من قبل الباري تعالى لجميع المجتهدين، فقال:« وتطوّرت هذه الفكرة وتفاقم خطرها بالتدريج؛ إذ انتقلت الفكرة من اتهام القرآن والسنة –أي البيان الشرعي-بالنقص وعدم الدلالة على الحكم في كثير من القضايا إلى اتّهام نفس الشريعة بالنقص وعدم استيعابها لمختلف شئون الحياة، فلم تعد المسألة مسألةنقصان في البيان والتوضيح، بل في التشريع الالهي بالذات. ودليلهم على النقص المزعوم في الشريعة هو انها لم تشرع لتبقى في ضميرالغيب محجوبة عن المسلمين وإنّما شرعت وبينت عن طريق الكتاب والسنة لكي يعمل بها


[١]مختصر التحفة الاثنا عشرية للآلوسي: ٨.