ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي

ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٨

الطبريأو غیرهم، فلاتشهیر ولا اعتراض هناك.

فلِمَ تجوز الشناعة علی الشیعة مع وجود موافق لهم من المذاهب الأخرى، ولا يجوز التشنیع علی أُولئك مع تفرّدهم؟! فما الفرق بین ما انفردت به الشیعة وبین ما انفرد به أبوحنیفة أو الشافعي أو غیرهم؟ فالسید المرتضى یقول:

(أَنزِلوهم [أي الشيعة] علی أقلّ الأحوال منزلًة ابن حنبل، وداود، ومحمد بن جریر الطبري فیما انفردوا به، فإنّكم تَعدّونهم خلافاً فیما انفردوا به، ولاتعدّون الشیعة خلافاً فیما انفردوابه وهذا ظلم، لهم وتحیّفٌ علیهم).

ثم تعرّض إلی مذهب أبي حنیفة على وجه الخصوص قائلاً:

(فكیف لم تشنّعوا علیه بأنّه ذهب إلى ما لم یذهب إلیه أحد قبله، وشنّعتم على الشیعة بمثل ذلك؟!).

أجل، إنّ السید المرتضى جاء لیناقش ما یمكن مناقشته من آراء قیلت أو یمكن أن تقال بهذا الصدد، وفي اعتقادي أنّ على الباحث في مجال الفقه الكلامي مطالعة هذه المقدمة الغنیّة بالمعلومات والتدبر في فقراتها للإستفادة منها في بحثه، لأنّها وثیقة علمیّة تاريخية باقية من