ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي

ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٦

إلیه، وإنّما یسأل الذاهب إلی مذهب عن دلالته علی صحّته وحجّته القائدة له إلیه، لاعمّن یوافقه فیه أویخالفه.

علی أنّه لاأحد من فقهاء الأمصار إلّا وهو ذاهب إلی مذاهب تَفرَّد بها، ومخالفوه كلّهم علی خلافها، فكیف جازت الشناعة علی الشیعة بالمذاهب التي تفرّدوا بها، ولم یُشنَّع علی كلّ فقیه ـ كأبي حنیفة والشافعي ومالك ومن تأخّر عن زمانهم ـ بالمذاهب التي تفّرد بها، وكلّ الفقهاء علی خلافه فیها ؟!

وما الفرق بین ماانفردت به الشیعة من المذاهب التي لا موافق لهم فیها، وبین ما انفرد به أبوحنیفة أو الشافعي من المذاهب التي لاموافق لهما فیها ؟![٤٠]

ونص السید المرتضى هذا یحمل بین جوانبه معانيَ كثیرة:

أولها: أنّه كتب (الانتصار) استجابةً لطلب الوزیر(عمید الدولة)، ومعناه أنّه كتبه جواباً عن شبهة عقدية كانت متداولة آنذاك وقد


[٤٠] الانتصار: ٧٦.