ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٩
جنب، والزامهم ببعض اقوالهم، كما هو المعهود الیوم في الفقه المقارن، فالأمرُ كان يستدعي غير ذلك ، إذ لافائدة من الإشارة إلی أقوالهم في المسألة فقط، دون تمحيص الأقوال، لان عرض آرائهم دون ردها يعطيهم منزلة ومشـروعية في مجاميعنا العلمية فيتصورون بان أقوال هؤلاء هو من الاجتهاد المشـروع أو المروي الصحيح عن رسول الله وقد ابتنى على اصول صحيحة وأنه يشابه عمل فقهائنا في الاحكام الشرعية.
فكان السيد يريد البدء بمحاولة جديدة وهو مناقشة الاقوال التي تخالفنا من كتبهم وادلتهم، وإن كانت بصورة اولية وبسيطة لكنه اسس معالم فقه الوفاق، فنحن نسير على خطاه ونسعى إلى تكميله وتنميقه وتقعيده على شكل قواعد منهجية حديثة .
فالذي يجب على الفقيه المتكلم أن يذكره للآخرين هو أن أدلتنا التي نختلف فيها مع الآخر مأخوذة من القرآن والسنة المتواترة، وإن اختلاف تفاسير الصحابة والتابعين عن تفاسير أهل البيت قد نشأ عن اختلاف الروى.
فأهل البيت يروون عن أصول ورثوها كابراً عن كابر عن رسول