ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٤
وذِكر من یوافق ویخالف فیها).
وهذا النص یوحي بأنّ بعض المسلمین آنذاك انتزعوا تلك المسائل من كتاب الناصر الكبیر وأرسلوها إلی سبطه المرتضـى لكي یبینوا له اختلاف فقهه مع مذهب جدّه الناصر، أو لیقفوا هم من خلال أقوال سبطه علی مذهب الناصر الكبير، وهل كان شيعيّاً اثنى عشـريّ، أو كان زيديّاً؟!
والسید جاء لیبین للسائل موافقة أكثرمن ثلث تلك المسائل المرسلة ـ أي ثمانین مسألة من أصل ٢٠٧ مسائل منها ـ مع فقه الإمامیة، والمسائل التي ادُّعي عدم موافقتها للفقه الإمامي أثبت السيد;أنّ الحق فيها مع الإمامية وإن نُسِبت تلك الأقوال إلى جدّه. ثم جاء لیذكر للسائل أدلتنا علی تلك المسائل واحدةً تلو الأُخری، ثم یعود لیردّ على قولهم النافي لقولنا بقوله: (لیس لهم)أو: (لیس لأحدٍ أن یدّعي)، وأمثال ذلك مما يدلّ على الردّ أو عدم القبول بتلك الأقوال علمياً.
أي أنّ السیّد المرتضى; أراد مناقشة الأقوال بما هي أقوال مطروحة، غیر مكترث بأنّ هذا الكلام هو لجدّه ـ الذي یكنّ له كمال الاحترام والتقدیر ـ أو لغیره، أي أنّ الروح العلمیّة والتفاهم، والمنطق العلمي النزیه في البحث،