ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٩
يفيدهم ولا تفيدنا، فنحن نسعى في بحوثنا إلى تفنيذ ادلتهم واحدة تلو الأخرى من كتبهم وطبقاً لاصولهم الحديثية والرجالية والتاريخية التي يعتقدونها كي لا يمكنهم الإستفادة منها على مقصودهم، أي أننا لا نريد الإكتفاء بإلزامهم بدليل واحد من أدلتهم، بل علينا علينا دحضها بإجماع أهل البيت، ثم بالشواهد والمتابعات الموجودة في كتبهم، كي نخرج فقهنا من الشذوذ المدعى وندخله حيّز الحجية المعترف بها عندهم، وهذه الخطوة وامثالها هي التي دعت الشيخ محمود شلتوت أن يفتي بجواز التعبد بمذهب أهل البيت.
السيّد المرتضى و الفقه الكلامي
في اعتقادنا أنّ المنهج الفقهي الكلامي لایمكن أنّ يخوضه إلّا من له سَعةُ باع وكثیراطّلاع على مختلف العلوم الأخرى لا سيما علمي الفقه والكلام.
فقد عمل به الأعلام مَن سبق السيد المرتضى كالشیخ المفید، ثمّ مَن لَحِقه من تلامذته أوالمحبین له ولنهجه: كالشیخ الطوسي، والعلّامة الحلّي، والشهید رحمهم الله تعالی،حيث كانت لهم كتب في هذين العِلمين (الفقه والكلام)، بمراتب متفاوتة.