ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي

ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢

و نحن من خلال هذا المنهج المأمول اشاعته في الحوزات العلمية سنجيب عن الشبهات الواردة علی الشیعة في الفقه مبينين أنهم لم يتخطوا سنة رسول الله في الأحكام، بل أن السنّة المطهّرة الصحيحة هي الموجودة عند العترة الطاهرة وأنّ إجماع العترة هو الفقه الحق الذي جاء به رسول الله، وأُمرنا بالأخذ به، كما هو نصُّ حدیث الثقلین:«إنّي تاركٌ فیكمُ الثقلَين: كتابَ الله وعترتي أهل بيتي ما إنّ أخذتم بهما لن تَضلوا أبداً»[١٧].

أي أننا نريد أن نقيم برهاناً: صغراه، أن اجماع أتباع اهل البیت کاشف عن فقه العترة، وكبراه: أن العمل بفقه العترة فيه النجاة من النار، أي أننا نريد التوجه أولاً إلى المسائل المجمع عليها عند المذاهب المنسوبة إلى أهل البيت، ثم ثانياً إلى ما اجمعت عليه الامامية على وجه الخصوص وإن اختلفت مع اخواتها الزيدية والاسماعيلية، أي أن


(١( الحديث متواتر وقد صححه الالباني في سلسلة الاحاديث الصحيحة ٤: ٣٥٥/١٧٦١ راداً كلام من ضعفه المرجح وجود كلمة (وسنتي) بدل (وعترتي) في الخبر، فمما قاله: فلقيت في قطر بعض الاستاذة والدكاترة الطيبين فاهدى اليّ احدهم رسالة له مطبوعة في تضعيف هذا الحديث فلما قراتها تبين لي انه حديث عهده بهذه الصناعة