ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩
منهم ثلاثة نفر، وامتنعت زیارة مشهد موسی بن جعفر[١٤].
* * * * *
جئت بهذه النصوص لكي أقول بأنّ الشیعة والسنة كانوا یصرّون علی إتیان أُمور دينية خاصة بهم كشعار لهم يمتازون به عن غيرهم، فهذا یصر علی شرعیة الحيعلة الثالثة في الاذان = (حيّ على خير العمل) ویدافع عنها، والآخر يقول بشرعیة (الصلاة خیر من النوم) ويأمر اتباعه الاتيان بها.
قال صاحب (السیرة الحلبیة):إنّ الرافضة لم یتركوا (حي علی خیر العمل) أیّام البوبهیین إلی أن تملّك السلجوقيّون سنة ٤٤٨ه فألزموهم بالترك وإبدالها (الصلاة خیر من النوم)[١٥].
إذن،فالخلاف الفقهي الكلامي كان قائماً في عهد السید المرتضى، وإنّ المفردات التي كان یصرّ علی تطبیقها كلّ من الشيعة والسنة كان موجوداً، وان الشیعة في عهد الفاطمیین والحمدانیین والبویهیین كانوا يصرون على مفردات فقهية خلافية: التكبیر علی المیت خمساً، والمسح علی الأرجل في الوضوء، والقول بمشـروعیة المتعة، والإرسال في
[١٤] الکامل فی التاریخ ٩: ٤١٨ ـ ٤٢٠.
[١٥] السیرة الحلبیة ٢: ٣٠٥.