ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي

ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦

والعقیدة ومتشابهات التفسیر ودفع الشبهات عنها قد انتعش بشكل كبير في عهد الإمام الرضا٧وفي عهد أولاده (الإمام الجواد و الإمام الهادي و الإمام العسكري:).

أي أنّ هذه الشبهات الكلامیّة المطروحة في التفسیر وعلم الكلام غالبها بُثّت في مَرْو و خراسان، وتركزت في بغداد لوجود الأرضیّة المناسبة، وكثرة الأدیان والاتجّاهات الفكریّة فیها، ولانتهاج السلطة سیاسة المناظرة وعقد الجلسات الفكریة.

فبغداد آنذاك كانت بلد المذاهب والأدیان والقومیّات، وقد ضمّت جسد إمامَينِ من أئمّة أهل البيت، هما: الإمام الكاظم والإمام الجواد:، مضافاً إلى قبور السفراء الأربعة، كما ضمت قبرَي رئيسين من رؤساء المذاهب الأربعة هما: أبوحنيفة وأحمد بن حنبل، كما دخلها كثیر من العلماء والمحدّثین والرجالیین والفقهاء والأُدباء ومن جمیع البلدان، ولو ألقینا نظرة عابرة إلی تاریخ بغداد للخطیب البغدادي ـ المعاصر للسید المرتضى ـ لوقفنا علی أسمائهم وأسماء البلدان التي قدموا منها.

على أنّ أئمتنا: كانوا ممّن أُدخلوا بغداد ـ بعد تأسیسها ـ ظلماً