ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي

ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٩

الفريقين، وهو الذي جعله رسول الله قريناً للقرآن و مائزاً بين الحق والباطل، وأن العمل بهذا المنهج بنظرنا ليس بالعمل الصعب وذلك لاتحاد كلّيات آليات الاستنباط عند المسلمين كتاباً وسنة.

فلا ادري كيف يرجّح البعض الاستحسان والرأي والهوى ـ عملاً ـ على النصّ، في حين أنّ اتّباع الأثر وسنّة رسول الله هم ما أمرنا الله ورسوله به، وهو الذي يقبله الجميع، فمن وافقه اهتدى ومن خالفه فقد ضلّ.

إنّ الفقه المجمَع عليه عند أتباع أهل البيت من الزيدية والإسماعلية والإمامية منذ عصر النص إلى يومنا هذا يعتبر بمنزلة الحكم الضـروري والقطعي الذي لا يمكن تخطيه لأنه المنتزَع من القرآن الحكيم والسنّة المطهرة الثابتة، وإنّ المفتي به لم يكن على شفير نار جهنم .

فإنّ توضيح هذه الأمور المجمع عليها والكتابة فيها بلسان عصريّ يقوّي عقيدة الشيعي الإمامي، و في المقابل يُضعف عقيدة الآخرين، لأنّ فيه بيان خطأ استنباط الآخرين الواحد تلو الآخر، وأنّ بياننا ـ لتوهمّهم في الاستدلال ـ يبيّن عدم استناد فتاواهم إلى أصلٍ شرعي معترف به عند جميع المسلمين، كما يبيّن ابتعادهم عن الحق .

كما أن الصراعات المذهبية في القرون الاولى ارشدتنا إلى قيمة الفقه