ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٦
قال الائمّة بهذه الأمور على رغم علمنا بعدم صحة وضوئهم وصلاتهم لانهم يرون طهارة اشياء كثيرة نجسة باعتقادنا كالمني وأشياء أخرى ناقضة للوضوء، وغسلهم للارجل مع صراحة أمر الباري في كتابه العزيز بالمسح ، وتركهم الإرسال المجمع على جوازه ، وقبضهم اليمنى على اليسرى على اختلاف بينهم تحت السرة أو فوقها، عند الصدر أو عليها، وقولهم بآمين وهي ليست من القرآن بل هي كلمة عبرية في الصلاة، وعدم قولهم بالبسملة، فنحن مع وجود كل هذه الاشياء التي لانعتقد بصحتها عندهم نصلّي خلفهم لأمر أئمّتنا بذلك.
وعليه فمسألة التعايش شيء وبيان الأحكام الشرعية على حقيقتها شيء آخر فلا يجوز كم الافواه والسكوت عن بيان حقائق الأمور وما يتعلق بدنيانا وديننا وآخرتنا بهكذا دعاوي فارغة، فإن البيع في ظاهره مثل الربا لكن الله أحل البيع و حرّم الربا، وكذا هو حال النكاح فظاهره مثل السفاح إلّا أن الله أحل النكاح ببضع كلمات و حرّم السفاح.
وبما أننا غداً سنقف بين يدي الله سبحانه وتعالى فعلينا معرفة الإحكام الشرعية على وجهها الصحيح وبيانها حذراً من الابتعاد عن