ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٦
وقول الامام الباقر: ما اجد احداً من هذه الامة من جمع القرآن إلّا الاوصياء[٨٧]، وغيرها كلها جاءت في سياق بيان أن العلم عند الاوصياء، فلا يمكن بعد هذا لمعاوية وغيره أن يقيسا انفسهما بالامام علي والقول بامكان خطأ الإمام وعدم علمه بامور، أو الادعاء بوجود زید أو عمرو وأنهما أعلم الاشخاص بالفرائض والقضاء من الإمام علي.
نعم قد يكون بعض الصحابة علموا بعض الأشياء التي بيّنها رسول الله لكن هناك امور متروكه للعترة وعليهم أن يبيّنوها لانهم المعنييون في حديث الثقلين والأيات المباركات الأخرى مثل قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾
وقوله تعالى ﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا ﴾ فهذه الآيات وغيرها
[١] بصائر الدرجات: ٢١٤/ ح ٥ من الباب ٦، تفسير القمي ٢ : ٤٥١، الكافي ١: ٢٢٨/ ح ١ و٢.