ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي

ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٥

ثم قال: «أ كنتَ تجلس إلیه؟»

فقلت: لا، ولكن هذا كلامه.

فقلت: أصلحك الله، أتی رسولُ الله٩ الناسَ بما یكتفون به في عهده؟

قال:«نعم، وما یحتاجون إلیه إلی یوم القیامة».

فقلت: فضاع من ذلك شي؟

فقال: «لا، هو عند أهله »[٨٥].

وکلامه ٧يشير إلى أن المشكلة عند الصحابة ثم التابعين ثم تابعى التابعين كانت كبيرة حتى وصل الأمر بها إلى فهم أبي حنيفة وغیره من أئمّة المذاهب الأربعة، وهي أنهم كانوا يتصورون أنّ رسول الله لم يأت الناس بما يحتاجون اليه إلى يوم القيامة وفوضّه الیهم الاحكام الشرعية وغفلوا أو تغافلوا من ان ماجاء به النبي ٩ عند العترة، قال الإمام الصادق٧: ان عندنا ما لا نحتاج معه إلى الناس وإن الناس ليحتاجون الينا وان عندنا كتاباً املاء رسول الله وخط علي« صحیفة فیها کلّ حلال وحرام[٨٦].


[٨٥] الکافي ١: ٤٦ /١٣ ـ عنه: وسائل الشیعه ٢٧: ٣٨.

[٢] الكافي، كتاب الحجة ، باب ذكر الصحيفة، حديث ٦.