ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٠
بصحة أعمالنا العباديّة وعقائدنا بالحديث المتفق عليه، والحجة والبرهان.
مع توضيحنا للقارئ العزيز والسامع الكريم بأنّا لانعتبر أئمتنا مجتهدين ـ كما يتخيله مخالفوننا فيهم ـ إذ هم معصومون، لذلك لانحتمل أبداً خطأهم في بيان الأحكام.
كما أنّنا لا نقول بأنّهم محدّثون كسائر المحدّثين من المسلمين ـ وإن كانوا قد حدّثوا بأحاديث عن رسول الله ـ إذ هم معصومون في أنفسهم، طبق الأدلّة القطعية المذكورة في الكتب الكلامية.
لكنّنا لو تنزّلنا وقلنا بقول مخالفينا وأنّهم مجتهدون أومحدّثون، فعلیهم القبول بنتائج ما توصّلنا إليه من خلال حديث الثقلين الذي ضمن الهدى في اتباع العترة والذي أيدناه بشواهد ومتابعات عن الصحابة والتابعين لتكون حجّة علیهم بعد أن كانت حجةً علينا، أي إنّنا نريد إثبات الثابت في مروياتنا وكتبنا من خلال كتبهم للدلالة على اتفاق الفريقين على صيغة مشتركة بينهما في الاستدلال، و هو الأخذ بالحديث الصحيح الثابت عند الفريقين وترك غيره، فقد يكون هذا الثابت هو المروي عند المذهب الشافعي، وقد يكون هو المروي عند