ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧٨
١٠٦٦ - دعوة العقل إلى دفع الضرر المحتمل - الإمام الكاظم (عليه السلام) - لعبد الكريم بن أبي العوجاء وهو منكر للمبدأ والمعاد -: إن يكن الأمر كماتقول - وليس كماتقول - نجونا ونجوت، وإن يكن الأمر كمانقول - وهو كما نقول - نجونا وهلكت. فأقبل عبد الكريم على من معه فقال: وجدت في قلبي حزازة فردوني، فردوه ومات [١]. - الإمام الصادق (عليه السلام) - أيضا -: إن يكن الأمر على مايقول هؤلاء - وهو على مايقولون (يعني أهل الطواف) - فقد سلموا وعطبتم، وإن يكن الأمر كما تقولون - وليس كما تقولون - فقد استويتم وهم (٢). - دخل رجل من الزنادقة على الرضا (عليه السلام) وعنده جماعة، فقال له أبو الحسن (عليه السلام): أرأيت إن كان القول قولكم - وليس هو كما تقولون - ألسنا وإياكم شرعا سواء، ولا يضرنا ما صلينا وصمنا وزكينا وأقررنا ؟ فسكت، فقال أبوالحسن (عليه السلام): إن يكن القول قولنا - وهو كما نقول - ألستم قد هلكتم ونجونا ؟ (٣). - الإمام الصادق (عليه السلام) - في مناظرته مع الطبيب الهندي -: قلت: أرأيت إن كان القول قولك فهل يخاف علي شئ مما اخوفك به من عقاب الله ؟ قال: لا، قلت: أفرأيت إن كان كما أقول والحق في يدي ألست قد أخذت فيما كنت احاذر من عقاب الخالق بالثقة وأنك قد وقعت بجحودك وإنكارك في الهلكة ؟ قال: بلى، قلت: فأينا أولى بالحزم وأقرب من النجاة ؟ قال: أنت (٤). - الإمام علي (عليه السلام) - مما نقل عنه، وقيل لغيره -: زعم المنجم والطبيب كلاهما * أن لا معاد فقلت ذاك إليكما إن صح قولكما فلست بخاسر * أو صح قولي فالوبال عليكما (٥) ١٠٦٧ - عجز العقول عن إنكار الله - الإمام علي (عليه السلام): الحمد لله المتجلي لخلقه بخلقه، والظاهر لقلوبهم بحجته (٦). - عنه (عليه السلام): الحمد لله الذي بطن خفيات الامور، ودلت (وذلت - خ ل) عليه أعلام الظهور، وامتنع على عين البصير، فلا عين من لم يره تنكره، ولا قلب من أثبته يبصره... فهو الذي تشهد له أعلام الوجود على إقرار قلب ذي الجحود (٧).
[١] التوحيد: ٢٩٨ / ٦. (٢ - ٥) البحار: ٣ / ٤٣ / ١٨ وص ٣٦ / ١٢ وص ١٥٤ و ٧٨ / ٨٧ / ٩٢. (٦) نهج البلاغة: الخطبة ١٠٨، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٧ / ١٨١. (٧) نهج البلاغة: الخطبة ٤٩، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٣ / ٢١٦.