ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦
فأذنب ذنبا تبعه بنقمة ويذكره الاستغفار، وإذا أراد الله عزوجل بعبد شرا فأذنب ذنبا تبعه بنعمة لينسيه الاستغفار ويتمادى به، وهو قول الله عزوجل: * (سنستدرجهم من حيث لا يعلمون) * بالنعم عند المعاصي (١). - عنه (عليه السلام): ما من مؤمن إلا وهو يذكر في كل أربعين يوما ببلاء، إما في ماله أو في ولده أو في نفسه فيؤجر عليه، أو هم لا يدري من أين هو ؟ (٢). - رسول الله (صلى الله عليه وآله): لولا ثلاثة في ابن آدم ما طأطأ رأسه شئ: المرض، والموت، والفقر، وكلهن فيه، وإنه لمعهن لوثاب (٣). - الإمام علي (عليه السلام) - وقد خرج للاستسقاء -: إن الله يبتلي عباده عند الأعمال السيئة بنقص الثمرات وحبس البركات وإغلاق خزائن الخيرات، ليتوب تائب ويقلع مقلع ويتذكر متذكر ويزدجر مزدجر (٤). (انظر) الأدب: باب ٧٥. المرض: باب ٣٦٦٨. ٤٠٤ - تمحيص البلاء للذنوب - الإمام علي (عليه السلام): الحمد لله الذي جعل تمحيص ذنوب شيعتنا في الدنيا بمحنتهم لتسلم بها طاعاتهم ويستحقوا عليها ثوابها (٥). - عنه (عليه السلام): ألا اخبركم بأفضل آية في كتاب الله عزوجل ؟ حدثنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) * (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم) * والله عزوجل أكرم من أن يثني عليه العقوبة في الآخرة، وما عفى عنه في الدنيا فالله تبارك وتعالى أحلم من أن يعود في عفوه (٦). - عنه (عليه السلام): ما عاقب الله عبدا مؤمنا في هذه الدنيا إلا كان الله أحلم وأمجد وأجود وأكرم من أن يعود في عقابه يوم القيامة (٧). - الإمام الباقر (عليه السلام): إن الله تبارك وتعالى إذا كان من أمره أن يكرم عبدا وله عنده ذنب ابتلاه بالسقم، فإن لم يفعل فبالحاجة، فإن لم يفعل شدد عليه عند الموت، وإذا كان من أمره أن يهين عبدا وله عنده حسنة أصح بدنه، فإن لم يفعل وسع عليه في معيشته، فإن لم يفعل هون عليه الموت (٨). - الإمام الصادق (عليه السلام) - وقد سمعه يونس بن يعقوب -: ملعون ملعون كل بدن لا يصاب في كل أربعين يوما، قلت: ملعون ؟ ! قال: ملعون. فلما رأى عظم ذلك علي قال لي: يا يونس، إن من البلية الخدشة واللطمة والعثرة والنكبة والقفزة وانقطاع الشسع وأشباه ذلك. يا يونس إن المؤمن أكرم على الله تعالى من أن يمر عليه أربعون لا يمحص فيها ذنوبه، ولو بغم يصيبه لا يدري ما وجهه، والله إن أحدكم ليضع الدراهم بين يديه فيزنها فيجدها ناقصة فيغتم بذلك [ثم يزنها] فيجدها سواء، فيكون ذلك حطا لبعض ذنوبه (٩). (انظر) الذنب: ١٣٨٧. الحدود: باب ٧٤٤. (١ - ٣) البحار: ٦٧ / ٢٢٩ / ٤١ وص ٢٣٧ / ٥٤ و ٧٢ / ٥٣ / ٨٢. (٤) نهج البلاغة: الخطبة ١٤٣. (٥ - ٧) البحار: ٦٧ / ٢٣٢ / ٤٨ و ٨١ / ١٨٨ / ٤٥ وص ١٧٩ / ٢٥. (٨) أعلام الدين: ٤٣٣. (٩) البحار: ٨١ / ١٩١ / ٤٩.