ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٠
ثم دخل عليه رجل آخر فقال: يا أمير المؤمنين إني لاحبك في السر كما احبك في العلانية، قال: فنكت الثانية بعوده في الأرض، ثم رفع رأسه فقال له: صدقت... اذهب فاتخذ للفقر جلبابا، فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: يا علي بن أبي طالب ! الفقر أسرع إلى محبينا من السيل إلى بطن الوادي [١]. ٦٨١ - البلاء للولاء - الإمام الباقر (عليه السلام) - إذ جاءه رجل فقال: والله إني لاحبكم أهل البيت -: فاتخذ للبلاء جلبابا، فوالله إنه لأسرع إلينا وإلى شيعتنا من السيل في الوادي، وبنا يبدأ البلاء ثم بكم، وبنا يبدأ الرخاء ثم بكم [٢]. - رسول الله (صلى الله عليه وآله) - لأبي ذر -: إن كنت تحبنا فأعد للفقر تجفافا، فإن الفقر أسرع إلى من يحبنا من السيل من أعلى الأكمة إلى أسفلها (٣). - الإمام علي (عليه السلام): من أحبنا أهل البيت فليعد للفقر جلبابا - أو قال: - تجفافا (٤). - الإمام الصادق (عليه السلام) - في صفة محبيهم -: وطبقة يحبونا في السر والعلانية، هم النمط الأعلى، شربوا من العذب الفرات، وعلموا تأويل الكتاب، وفصل الخطاب، وسبب الأسباب، فهم
[١] الاختصاص: ٣١١.
[٢] أمالي الطوسي: ١٥٤ / ٢٥٥. (٣ - ٤) كنز العمال: (١٦٦٤٦، مشكاة الأنوار: ٨٧) و ٣٧٦١٥.النمط الأعلى، الفقر والفاقة وأنواع البلاء أسرع إليهم من ركض الخيل، مستهم البأساء والضراء وزلزلوا وفتنوا، فمن بين مجروح ومذبوح متفرقين في كل بلاد قاصية (٥). - الإمام علي (عليه السلام): لو أحبني جبل لتهافت (٦). - سعد بن طريف: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) فجاء جميل الأزرق، فدخل عليه، قال: فذكروا بلايا للشيعة وما يصيبهم، فقال أبو جعفر (عليه السلام): إن اناسا أتوا علي بن الحسين (عليهما السلام) وعبد الله بن عباس، فذكروا لهما نحو ما ذكرتم، قال: فأتيا الحسين بن علي (عليهما السلام)، فذكرا له ذلك، فقال الحسين (عليه السلام): والله البلاء والفقر والقتل أسرع إلى من أحبنا من ركض البراذين، ومن السيل إلى صمره، قلت: وما الصمر (٧) ؟ قال: منتهاه، ولولا أن تكونوا كذلك لرأينا أنكم لستم منا (٨). (انظر) البلاء: باب ٤٥٥. الولاية: باب ٤٢٣٤. ٦٨٢ - المرء مع من أحب الكتاب * (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين (٥) تحف العقول: ٣٢٥. (٦) نهج البلاغة: الحكمة ١١١. (٧) صمر الماء: جرى من حدور في مستوى فسكن وهو جار، والصمر بالكسر: مستقره: القاموس: ٢ / ٧٢. (٨) البحار: ٦٧ / ٢٤٦ / ٨٥.