ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٣
فلما كانت ليلة السبت من شوال سنة خمس، وكان من صنع الله لرسوله (صلى الله عليه وآله) أن أرسل أبو سفيان بن حرب ورؤوس غطفان إلى بني قريظة عكرمة بن أبي جهل في نفر من قريش وغطفان، فقالوا: لهم: إنا لسنا بدار مقام، قد هلك الخف والحافر، فاغدوا للقتال حتى نناجز محمدا... فأرسلوا إليهم: أن اليوم يوم السبت، وهو يوم لا نعمل فيه شيئا... ولسنا مع ذلك بالذين نقاتل معكم محمدا حتى تعطونا رهنا من رجالكم، يكونون بأيدينا ثقة لنا، حتى نناجز محمدا... فلما رجعت إليهم الرسل بما قالت بنو قريظة، قالت قريش وغطفان: والله إن الذي حدثكم نعيم بن مسعود لحق، فأرسلوا إلى بني قريظة: إنا والله لا ندفع إليكم رجلا واحدا من رجالنا... فقالت بنو قريظة حين انتهت الرسل إليهم بهذا: إن الذي ذكر لكم نعيم بن مسعود لحق... فأرسلوا إلى قريش وغطفان: إنا والله لا نقاتل معكم محمدا حتى تعطونا رهنا، فأبوا عليهم، وخذل الله بينهم [١]. ٥١٤ - حكم الجاسوس - الإمام الصادق (عليه السلام): الجاسوس والعين إذا ظفر بهما قتلا [٢]. - حارثة بن مضرب عن فرات بن حيان: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر بقتله، وكان عينا لأبي سفيان وكان حليفا لرجل من الأنصار، فمر بحلقة من الأنصار فقال: إني مسلم، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله إنه يقول: إني مسلم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن منكم رجالا نكلهم إلى إيمانهم، منهم فرات بن حيان (٣). - ابن سلمة بن الأكوع عن أبيه: أتى النبي عين من المشركين وهو في سفر، فجلس عند أصحابه ثم انسل، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): اطلبوه فاقتلوه، فسبقتهم إليه فقتلته، وأخذت سلبه فنفلني إياه (٤). (انظر) سنن أبي داود: ٢٦٥٤. ٥١٥ - ما يؤخذ فيه بالظاهر - الإمام الصادق (صلى الله عليه وآله): خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم: الولايات، والتناكح، والمواريث، والذبايح، والشهادات، فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته، ولا يسأل عن باطنه (٥).
[١] سيرة ابن هشام: ٣ / ٢٤٠ - ٢٤٢.
[٢] مستدرك الوسائل: ١١ / ٩٨ / ١٢٥١٨. (٣ - ٤) سنن أبي داود: ٢٦٥٢، ٢٦٥٣. (٥) وسائل الشيعة: ١٨ / ٢١٣ / ١.