ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣٥
نهيتكم عن الحكومة فأبيتم، ثم الآن تجعلونها ذنبا ! أما إنها ليست بمعصية ولكنها عجز من الرأي وضعف في التدبير، وقد نهيتكم عنه. فقال زرعة: أما والله لئن لم تتب من تحكيمك الرجال لأقتلنك، أطلب بذلك وجه الله ورضوانه، فقال علي (عليه السلام): بؤسا لك ما أشقاك ! كأني بك قتيلا تسفي عليك الرياح ! قال زرعة: وددت أنه كان ذلك [١]. - الإمام علي (عليه السلام): فأجمع رأي ملئكم على أن اختاروا رجلين، فأخذنا عليهما أن يجعجعا عند القرآن ولا يجاوزاه، وتكون ألسنتهما معه وقلوبهما تبعه، فتاها عنه، وتركا الحق وهما يبصرانه [٢]. - عنه (عليه السلام): أصابكم حاصب، ولا بقى منكم آثر (آبر - خ ل)، أبعد إيماني بالله وجهادي مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) أشهد على نفسي بالكفر ؟ ! لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين، فاوبوا شر مآب وارجعوا على أثر الأعقاب. أما إنكم ستلقون بعدي ذلا شاملا، وسيفا قاطعا، وأثرة يتخذها الظالمون فيكم سنة [٣]. (انظر) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٢ / ١٦٤، ٢٠٦، ٨ / ١٠٢، ١٧ / ١٢، نهج السعادة: ٢ / ٣٢٥، ٣٣٨، ٣٤٠، ٣٤١، ٣٤٥، ٣٥٦، ٣٦٨، ٣٧٥، ٣٩٢.
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٢ / ٢٦٨.
[٢] نهج البلاغة: الخطبة ١٧٧، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٠ / ٥٥.
[٣] نهج البلاغة: الخطبة ٥٨، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٤ / ١٢٩ نحوه.١٠١١ - إخبار الإمام بمصير الخوارج - الإمام علي (عليه السلام) - في حرب الخوارج -: مصارعهم دون النطفة، والله لا يفلت منهم عشرة، ولا يهلك منكم عشرة
[٤]. قال ابن أبي الحديد: هذا الخبر من الأخبار التي تكاد تكون متواترة، لاشتهاره ونقل الناس كافة له، وهو من معجزاته وأخباره المفصلة عن الغيوب. - أبو سليمان المرعش: لما سار علي إلى النهروان سرت معه فقال علي: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، لا يقتلون منكم عشرة ولا يبقى منهم عشرة. فلما سمع الناس ذلك حملوا عليهم فقتلوهم
[٥]. - الإمام علي (عليه السلام): احملوا عليهم، فوالله لا يقتل منكم عشرة، ولا يسلم منهم عشرة. فحمل عليهم فطحنهم طحنا، قتل من أصحابه (عليه السلام) تسعة، وأفلت من الخوارج ثمانية
[٦]. ١٠١٢ - تسمية الخوارج بالحرورية - أبو العباس: وسبب تسميتهم الحرورية أن عليا (عليه السلام) لما ناظرهم - بعد مناظرة ابن عباس
[٤] نهج البلاغة: الخطبة ٥٩، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٥ / ٣.
[٥] كنز العمال: ٣١٦٢٥.
[٦] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٢ / ٢٧٣.