ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣٢
١٠٠٦ - القاسطون، الناكثون، المارقون - الإمام علي (عليه السلام): امرت بقتال ثلاثة: القاسطين والناكثين والمارقين، فأما القاسطون فأهل الشام، وأما الناكثون فذكرهم، وأما المارقون فأهل النهروان - يعني الحرورية - (١). - عنه (عليه السلام): عهد إلي النبي (صلى الله عليه وآله) أن اقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين (٢). - عنه (عليه السلام): فلما نهضت بالأمر نكثت طائفة، ومرقت اخرى، وقسط آخرون، كأنهم لم يسمعوا الله سبحانه يقول: * (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين) * بلى والله لقد سمعوها ووعوها، ولكنهم حليت الدنيا في أعينهم وراقهم زبرجها (٣). ١٠٠٧ - الناكثون - الإمام الصادق (عليه السلام): دخل علي اناس من أهل البصرة فسألوني عن طلحة والزبير، فقلت لهم: كانا إمامين من أئمة الكفر، إن عليا صلوات الله عليه يوم البصرة لما صف الخيول قال لأصحابه: لا تعجلوا على القوم حتى اعذر فيما بيني وبين الله تعالى وبينهم، فقام إليهم فقال لأهل البصرة: هل تجدون علي جورا في الحكم ؟ قالوا: لا... ثم ثنى إلى أصحابه فقال: إن الله يقول في كتابه: * (وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر...) * فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): والذي فلق الحبة وبرأ النسمة واصطفى محمدا (صلى الله عليه وآله) بالنبوة إنكم لأصحاب هذه الآية وما قوتلوا منذ نزلت (٤). ١٠٠٨ - المارقون الكتاب * (قل هل ننبئكم بالاخسرين أعمالا * الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا) * (٥). - الإمام علي (عليه السلام) - وقد تلا رجل هذه الآية بحضرته -: أهل حروراء منه (٦). - عنه (عليه السلام): إن نبي الله قال لي: سيخرج قوم يتكلمون بكلام الحق لا يجاوز حلوقهم، يخرجون من الحق خروج السهم - (١ - ٢) كنز العمال: ٣١٥٥٣، ٣١٦٤٩. (٣) نهج البلاغة: الخطبة ٣. (٤) مستدرك الوسائل: ١١ / ٦٣ / ١٢٤٣٠. (٥) الكهف: ١٠٣، ١٠٤. (٦) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٢ / ٢٧٨.