ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١
المتوفى سنة ٩٧٥ للهجرة، وهذا الكتاب قريب الشبه بكتاب بحار الانوار من حيث الشمول، وتيألف من ستة عشر جزأ واثنتي عشرة ألف ومائتين وخمس عشرة صفحة وتضم هذه الاجزاء ستة وأربعين ألفا وستمائة واربعة وعشرين قولا منقولا، حيث لم يكتسب جانب منها صفة (الحديث) وربما يبلغ مجموع الاحاديث المنقولة في كتاب (كنز العمال) حوالي أربعين ألف حديث. وعند تتبعي لفصول ذلك الكتاب شعرت بالاستغناء تقريبا عن بقية كتب أهل السنة، فنقلت منه الاحاديث ذات الصلة بطبيعة عملي في كتابنا (ميزان الحكمة). ولاحظت أثناء مطالعتي لكتاب (كنز العمال) أن العديد من الروايات غير المسنده الموجودة في كتبنا منقولة عن كتب أهل السنة. ثم راجعت العديد من كتب الخاصة والعامة التي سيأتي ذكرها وأضفت إلى كل باب ما يناسبه من آيات القرآن الكريم. ورغم كل الصعوبات التي عانيتها في إعداد هذا الكتاب لازلت في منتصف الطريق ولم أدرك - بعد - الغاية التي كنت أتوخاها، ولكن الاجواء العامة التي أعيشها والمسؤوليات الجسام الملقاة على عاتقي لم تسمح لي بإرجاء طبعه وتوزيعه وسأبذل قصارى جهدي مستقبلا لاكمال ما بدأته لو كان لي حظ في الحياة مستعينا بالله. ذكرى مع الاستاذ العلامة الشهيد المطهري لا أنسى ذلك اليوم من صيف عام ١٣٩٨ ه. ق قبل انتصار الثورة الاسلامية في ايران حيث كان الشهيد المطهري رحمه الله ضيفا علينا ظهرا في منزلنا بقم المقدسة وكان حينذاك يلقي محاضراته في نهاية كل اسبوع على لفيف من طلبة العلوم الدينية في حوزة قم حول (المعرفة في منطق القرآن) ولوجود صلة بين هذه المحاضرات وبين الفصل الذي خصصته في كتابي عن (المعرفة) عرضت عليه قائمة بعناوين هذا الفصول من الكتاب فقال: (نه معد