نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ١٧٦ - واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
لم يأبه أحمد أمين بسلمان ( رضى الله عنه ) مع أنه أورد له النصوص المروية من كبار الصاحبة في تفصيل علمه وورعه فقد أورد فيه نص ( الامام على ) الدال على تضلعه في علوم الدين كما أورد فيه نص معاذ بن جبل الانصاري الذى اعتبر فيه سلمان أحدالاربعة الذين يؤخذ عنهم العلم ، وهم : ابن مسعود ، وابن سلام ، وسلمان الفارسى ، وأبو الدرداء [١] وقول ( على ) حين سئل عنه : أدرك العلم الاول والعلم الاخر ، بحر لا ينزح قعره وقد تواترت هذه النصوص في التاريخ كما اشتهر في شأنه حديث صحيح : ( سلمان منا آل البيت ) وحديث حسن ( سلمان سابق فارس ) وإذا اختلفت أسانيد المناقب واتحد معناها دل ذلك على صحتها وبعدها عن الوضع ولكن أحمد أمين يشك ليشك لا ليجعل من الشك وسيلة للوصول إلى اليقين وأخيرا يشك في نسبه ( نهج البلاغة ) إلى الامام على وهو زعم خطا ومهيع باطل بالدليل العقلي والدليل النقلي أما الدليل العقلي الدال على ثبوت هذه النسبة أننا لا نشك في أن ( نهج البلاغة ) من الكلام الذى يمثل قمة في البلاغة والحكمة والجمع بين الرواية والدراية وأنه لا يمكن بحال من الاحوال أن يكون كلاما قالته الجن ولا بد أن يكون قائله من عالم الانس
[١]فجر الاسلام ص ١٧٩ الطبعة الاولى .