نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ١٧٣ - واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
الاعمى ، حين نسى أو تناسى أن منهج ديكارت إنما يطبق في التجارب المادية في معمل الطبيعة ومعمل الكيماء وحين تكون التجربة المادية هي الفيصل أما قضايا الدين المتعلقة بالوحى فلما منهج آخر يعتمد على التجربة الروحية التى تنفق مع طبيعتها ومن ثم أصبح شكه حجة عليه لا لهوخطا آخر أشنع من الاول حين زعم أن كثرة المروى في مناقب الامام على دليل الوضع وقد جهل أن الحكام بعد عصر الراشدين وفي عصر الامويين والعباسيين كانوا حربا على على ( رضى الله عنه ) والبيت النبوى الاعلى فمن أين يكون الوضع وعيون الحكام مسلطة على شيعة هذا البيت الكريم ؟ ! فإن وجدت أحاديث المناقب بهذه الكثيرة الكاثرة وفي مثل هذه الظروف العصيبة كانت دليلا على صدق مناقبه يضاف إلى ذلك أن تواتر هذه الاحاديث في أسانيد مختلفة لا فرق بين كتب أهل السنة وكتب الشيعة دليل آخر على صدقها وأذكر أنى أحصيت في مناقب هذا الامام ما يزيد على مائة وعشرين حديثا على الرغم من أن اطلاعي لا يتجاوز عشر ما هو مطبوع من كتب الاحاديث والمناقب فكيف بى إذا تتبعت مناقبه في كل ما هو مطبوع من كتب الحديث والمناقب عند الطائفتين وكأني بأحمد أمين نسى أو تناسى هذا الحديث المشهور : ( أنا مدينة العلم وعلى بابها فمن أراد العلم فليأت الباب ) الذى ألف فيه المحدث المشهور ( أحمد الصديقى الغمارى المغربي ) كتابا مفردا فأين علم أحمد أمين الذى تلقفه في مدرسة القضاء ؟ ومن الذى شككه في هذا التراث ؟