المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٨٠ - باب الاقرار بالمجهول أو بالشك
نفسه بمنزلة المتاع وقول ذى اليد فيما في يده حجة للدفع فان ادعى آخر أنه ابنه فعليه البينة لانه يدعى نسب ملك الغير فلا يقبل قوله الا بحجة فان أقام البينة أنه ابنه قضى انه ابن له لاثباته دعواه بالحجة وجعل حرا لان في الحكم بثبوت النسب حكما بانه مخلوق من مائه وماء الحر جزء منه فيكون حراما لم يتصل برحم الامة وحين لم يسموا أمة في الشهادة لميظهر اتصال مائه برحم الامة فبقى على الحرية فهذه موجبة البينة حرية الولد فلا يعارضها قول ذى اليد في اثبات رقه .
وكذلك لو كان الذى في يديه يدعى أنه ابنه فالمدعى الذي أقام البينة أولى بالقضاء بالنسب له لان البينة لا يعارضها اليد ولا قول ذى اليد .
وكذلك لو كان المدعى ذميا أو عبدا يثبت النسب منه لاثباته دعواه بالحجة والعبد والذمى من أهل النسب كالحر المسلم فان أقام ذو اليد البينة انه ابنه وأقام الخارج البينة أنه ابنه قضيت بنسبه الذى اليد لان هذا في معنى النتاج وقد بينا أن بينة ذى اليد هناك تترجح على بينة الخارج .
وكذلك ان أقام كل واحد منهما البينة ؟ أنه ابنه من امرأته هذه قضى بنسبه من ذى اليد ومن امرأته وان جحدت هي ذلك لان السبب هو الفراش بينهما قائم والحكم متى ظهر عقيب سبب ظاهر يحال به على ذلك السبب وذلك الفراش بينهما يثبت النسب منهما فمن ضرورة ثبوته من أحدهما بذلك السبب ثبوته من الاخر فلا ينتفى بجحودها وكذلك لو جحد الاب وادعت الام .
قال ولو كان الصبي في يد عبد وامرأته الامة وأقاما البينة أنه ابنهما وأقام آخر من العرب أو من الموالى أو من أهل الذمة أنه ابنه من امرأته هذه وهى مثله فانه يقضى بينة الخارجين لان في بينتهما زيادة اثبات الحرية للولد والبينات للاثبات فتترجح بزيادة الاثبات .
قال ولو كان الصبى في يد رجل فأقام رجل البينة أنه ابنه من امرأته هذه وهما حران وأقام ذو اليد البينة انه ابنه ولم ينسبوه الي أمه فانه يقضي به للمدعى لزيادة الاثبات في بينته وهو ثبوت النسب من أمه فصارت الزيادة في اثبات النسب كزيادة اثبات الحرية وكذلك ان كانت الام هي المدعية فان ثبوت النسب بالفراش بينهما فيكون احدهما خصما عن الاخر في لا أثبات ولو أقام الخارج البينة انه ابنه وشهد شهود ذى على اقراره أنه ابنه قضى به للمدعى لان ثبوت اقرار ذى اليد بالبينة لا يكون أقوى من سماع القاضى اقراره وذلك يندفع ببينة الخارج ثم أعاد مسألة الرجلين والمرأتين وقد بيناه ( فرع ) عليه ما لم وقت كل واحد منهما وقتا قال ينظر إلى سن الصبي فان كان مشكلا فهو وما لم يوقتا سواء يقض به لهما وان كان مشكلا في احدهما وهو أكبر سنا من الاخر أو أصغر