المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧٦ - باب الاقرار بقبض شئ من ملك انسان والاستثناء في الاقرار
بين البينة والاقرار وعلي هذا ولد سائر الحيوانات والثمار المجدودة من الاشجار .
ولو كان في يده صندوق فيه متاع فقال الصندوق لفلان والمتاع الذى فيه لى أو قال هذه الدار لفلان وما فيها من المتاع لى فالقول قوله لانه لو لم يذكر فيه كان لا يستحقه المقر له فكذلك إذا ذكره لنفسه نصا وهذا لان ما في الصندوق ليس بتبع للصندوق فالصندوق وعاء لما فيه والموعى لا يكون تبعا للوعاء وكذلك المتاع يكون في الدار ليس بتبع للدار ولو قال بناء هذه الدار لى وأرضها لفلان كانت الارض والبناء لفلان لان أول كلامه وهو قوله هذه الدار لى غير معتبر فانه قد كان له ذلك قبل أن يذكره ففى قوله وأرضها لفلان اقرار بالاصل والاقرار بالاصل يوجب ثبوت حق المقر له في البيع كما لو قال أرض هذه الدار لفلان لاستحق الارض والبناء جميعا ولو قال البناء لفلان والارض للاخر كان البناء للاول والارض للثاني كما أقر به لان اول كلامه هنا اقرار معتبر بالبناء للاول فهب أن آخر كلامه اقرار بالارض والبناء ولكن اقراره فيما صار مستحقا لغيره لا يصح فان للثاني الارض خاصة فأما في الاول فآخر كلامه بالاقرار بالارض والبناء وهما جميعا ملكه ( توضيح الفرق ) ان البناء لما صار للمقر له الاول خرج من أن يكون تبعا للارض فاقراره بالارض للثاني بعد ذلك لا يتعدى إلى البناء وفي الاول البناء باق على ملكه فكان تبعا للارض فاقراره بالارض يثبت الحق للمقر له في البناء والارض معا ولو قال غصبت هذا العبد من فلان لا بل من فلان فالعبد للاول لان رجوعه عن الاقرار باطل والثانى قيمته لانه أقام الاقرار للثاني بالغصب فيه مقام الاقرار للاول وذلك منه صحيح في حق نفسه فإذا صار مقرا بالغصب من الثاني وتعذر رده عليه ضمن له قيمته سواء دفعه إلى الاول بقضاء أو بغير قضاء قال وكذب الوديعة والعارية وهو قول محمد رحمه الله فأما عند أبى يوسف رحمه الله في الوديعة والعارية ان دفع الي الاول بقضاء القاضي لميضمن للثاني شيئا وان دفع بغير قضاء فهو ضامن للثاني ( وبيانه ) إذا قال هذه الالف بعينها وديعة عندي لفلان ثم قال مفصولا أو موصولا لا بل هي وديعة لفلان أو دعها فلان فالالف لذول وان دفعها إليه بغير قضاء قاض ضمن للثاني مثلها لان اقراره حجة عليه وقد أقر أنه صار متلفا لها على الثاني بالاقرار والدفع إلى الاول فهو والغصب سواء وان دفعها بقضاء القاضى لم يضمن للثاني شيئا عند أبى يوسف رحمه الله لانه بمجرد اقراره لم يتلف على الثاني شيئا والدفع حصل بقضاء القاضى فلا يوجب الضمان عليه كما لو قال هذه الالف لفلان