المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٥٤ - باب الاقرار في العروض بين الرجلين
بتسليم كله الي المقر له فكذلك ان وقع عوضه في نصيبه يثبت الحق المقر له في جميعه فلهذا ضرب بذرعان جميع البيت وهذا لان الاقرار الحاصل في غير الملك كما يصح بملكه يصح في عوضه الذى هو قائم مقامه ولان في زعم المقر أن الشريك ظالم بجحوده حق المقر له في البيت فيجعل الشريك مع ما أخذ في حقهما فان لم يكن لان ضرر ظلمه لا يكون علي أحد الشريكين دون الآخر فيبقى حق المقر له بزعم المقر في ذرعان البيت وحق المقر في ذرعان نصف الدار سوى البيت فيضرب كل واحد منهما بجميع ذلك وكذلك لو أقر أحد الشريكين في الدار بطريق لرجل أو بحائط معلوم أو أقر بذلك في البنيان والارض فهو على ما ذكرنا في البيت وعلي هذا لو أوصى أحد الشريكين في الدار ببيت منها لانسان ثم مات فهو على ما ذكرنا وانما نص علي قول محمد رحمه الله في مسألة الوصية بعد هذا وجوابه في الوصية والاقرار واحد الا في حرف واحد وهو ما إذا اقتسما فوقع البيت في نصيب الورثة للموصى له هنا نصف البيت بخلاف مسألة الاقرار فان المقر له هناك اخذ جميع البيت لان وصية الموصى في نصف البيت صادفت ملكه وفي نصفه صادفت نصيب شريكه .
ومن أوصى بعين لا يملكها ثم ملكها لا تصح وصيته فيها فلهذا أمر الورثة بتسليم نصف البيت إلى الموصى له وفي الاقرار أقر بما لا يملك ثم ملكه يؤمر بتسليمه إلى المقر له فلهذا أخذ المقر له جميع البيت وفيما سوىهذا مسألة الوصية والاقرار سواء فيما اتفقوا عليه وإذا كان حمام بين رجلين فأقر أحدهما أن البيت الاوسط منه لرجل لم يجز ذلك لما فيه من الاضرار بشريكه بان كان لا يقسم في الحال فإذا انهدم الحمام يحتمل الفرصة فلو صححنا اقرار المقر تضرر به الشريك لانه يحتاج إلى قسمين وإذا لم يجز الاقرار هنا فللمقر له ان يضمن نصف قيمة البيت لان تصحيح الاقرار بالقسمة هنا غير ممكن فان الحمام لا يقسم لان الجبر على القسمة لتحصيل المنفعة لكل واحد منهما وفي قسمة الحمام تعطيل المنفعة فإذا لم يكن محتملا للقسمة بقى نصف الحمام في يد كل واحد منهما في زعم المقر ان البيت اوسط للمقر احتبس نصفه في يده ونصفه في يد شريكه فيكون ضامنا لما احتبس منه في يده لان ملك الغير إذا احتبس منه في يده وتعذر عليه رده لا يكون مجانا بل يكون مضمونا عليه بقيمته ولو أقر له بنصف الحمام أو بثلثه كان اقراره جائزا لانه لا ضرر على شريكه في اقرار المقر بجزء شائع للمقر له لا في الحال ولا في المال .
ولو كان عدل زطى بين رجلين فأقر احدهما بثبوت منه بعينه لرجل كان