المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٣٤ - باب الاقرار بالبيع والعيب فيه
ادعى البائع كله فاما إذا ادعى البائع الابراء استحلفه عليه لان اليمين حق البائع فانما تتوجه بقدر طلبه والاصح أن القاضى يستحلفه على ذلك كله صيانة لقضاء نفسه ولان البائع يدعى سقوط حقه في الرد وهذه الاسباب مسقطة لحقه في لرد فصار كانه ادعى جميع ذلك فلهذا يستحلفه مفسرا بهذا الصفة .
وان ادعى المشترى انه اشتراه وبه هذا العيب وهو عيب يحدث مثله وجد البائع ذلك وأقر أنه باعه وبه عيب لم يسمه لم يلزمه بهذا الاقرار شئ لان المشترى بدعواه معينا يصير مبرئا له عما سواه والبائع ما أقر بذلك العيب بعينه وانما أقر بعيب منكر والمنكر غير المعين فإذا لم يكن اقراره ملزما بقى دعوي المشترى الرد بعيب يحدث مثله والبائع منكر لذلك والقول قوله مع يمينه ولو كان البائع اثنين فاقر أحدهما بعيب وجحد الاخر كان للمشتري أن يرده علي المقر دون الاخر لان كل واحد منهما بائع لنصفه واقرار المقر حجة عليه دون شريكه فان كان البائع واحدا وله شريك مفاوض فجحد البائع العيب وأقر به شريكه كان للمشترى أن يرده لان اقرار أحد المتفاوضين فيما يرجع إلى التجارة ملزم شريكه فكان للمشترى أن يرده وفي الحكم كاقرارهما وان كان الشريك شريك عيان لم يكن للمشترى أن يرده باقراره لان الرد بالعيب من حقوق العقد فهو كاجنبي آخر ( ألا ترى ) أن للمشترى أن يخاصم الشريك في هذا العيب بخلاف المفاوض إذا باع خادما من المضاربة فاقر رب المال فيها بعيب لم يكن للمشترى أن يرده على المضارب بذلك لان حقوق العقد تتعلق بالمضارب ورب المال في ذلك كسائر الاجانب ( ألا ترى ) انه لو نهاه المضارب عن البيع لم يعمل بنهيه ولو أراد أن يسفخ عليه عقدا لم يملكه فكذلك اقراره بما يثبت حق الفسخ للمشترى وكذلك لو كان رب المال هو الذى باع فأقر المضارب بالعيب لانه أجنبي من حقوق العقد الذى باشره رب المال وكذلك الوكيل بالبيع إذا باع وسلم ثم اقر الامر بعيب وجحده الوكيل لم يلزم الوكيل ولا الامر من ذلاك شئ لان الخصومة في العيب من حقوق العقد والوكيل فيه منزل منزلة العاقد لنفسه فكان الامر أجنبيا من حقوق العقد فلهذا لا يثبت للمشترى حق الرد باقراره ولو أقر الوكيل بالعيب وجحده الآمر كان للمشترى أن يرده على الوكيل لانه في حقوق العقد بمنزلة العاقد لنفسه فاقراره بثبوت حق الفسخ للمشترىصحيح ولكن في حقه دون الامر لان الوكالة قد انتهت بالتسليم فلا يكون قول الوكيل بعد ذلك ملزما للامر وان كان العيب يحدث مثله فان أقام الوكيل البينة على أنه كان عند الامر