المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧٩ - باب الشهادة في الولادة والنسب
تنفيذ ذلك القضاء والوجهان الآخران أن يشهد شهود المدعى ان قاضى بلد كذا قضى له بها بشهادة شهود شهدوا عنده انها مملوكته أو بشهادة شهود شهدوا عنده أنها أمته ولدت في ملكه فعلي قول أبى حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله بينة المدعي اولى في هذين الفصلينولا ينقض القاضى الثاني قضاء الاول وعلى قول محمد رحمه الله بينة ذى اليد على الولادة في ملكه أولى فيقضي بها له
وجه قوله ان ذا اليد لو أقام هذه البينة عند القاضى الاول نقض الاول قضاءه وقضى بها لذى اليد فكذلك إذا أقامها عند الثاني لان ثبوت قضاء الاول عند الثاني بالبينة لا يكون أقوى من مباشرته القضاء بنفسه وهذا لان الشهود لما بينوا سبب العقار إلى احتمال التملك علي اليد بسبب من جهته
وجه قول أبى حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله ان قضاء القاضى الاول نفذ بيقين فليس للثاني أن يبطله مع الاحتمال كما في الفصل الاول وبيان الاحتمال هنا إذا قالوا بشهادة شهود شهدوا عنده انها مملوكته فيحتمل أنها مملوكته اشتراها من ذى اليد ولكنهم تركوا هذه الزيادة للتلبس على القاضى بأن قالوا بشهادة شهود شهدوا عنده انها ولدت في ملكه فيحتمل أن ذو اليد كان أقام هذه البينة عند ذلك القاضي فتترجح شهادة بينة الخارج وقضي بها له وكان ذلك قضاء نافذا لا يجوز ابطاله بعد ذلك فلهذا لا ينقض الثاني قضاء الاول مع الاحتمال ومثل هذا الاحتمال لا يوجد إذا أقام ذو اليد بينة على الولادة عند القاضى الاول وكذلك لو تنازعا فيها خارجان أقام كل واحد منهما البينة انها أمته قضى له بها قاضى بلد كذا بشهادة شهود شهدوا عنده انها له على هذا وأقام آخر البينة انها أمته ولدت في ملكه فعند محمد رحمه الله يقضى بها لصاحب الولادة وعندهما يقضى بها لصاحب القضاء لان مع الاحتمال لا يجوز نقض القضاء كما بينا .
قال محمد رحمه الله عبد في يد رجل فأقام آخر البينة أنه عبده ولد في ملكه ووقتوا وقتا فكان العبد أكثر من ذلك أو أصغر معروف فشاهدة الشهود باطلة ليتقن القاضى بمجازفتهم فيها وهذا يبين لك أن الصواب في القضاء نصفان في قوله فان كانت الدابة على غير الوقتين أو كانت مشكلة أنه في أحد الفصلين فاما إذا كانت على غير الوقتين فالجواب بطلان الشهادتين والله أعلم بالصواب
( باب الشهادة في الولادة والنسب )
( قال رحمه الله عبد صغير في يد رجل يدعى أنه عبده فالقول قوله ) لان من لا يعبر عن