المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧٦ - باب الدعوى في النتاج
إذا أقام كل واحد منهما البينة أن اللبن الذى صنع منه هذا الجبن ملكه فيقضى به للمدعى لان أصل المنازعة في اللبن وبينة كل واحد منهما فيه قامت علي الملك المطلق والثالث أن يقيم كل واحد منهما البينة ان حلب اللبن الذى صنع منه هذا الجبن من شاته في ملكه فيقضى لذى اليد لان الحلب في اللبن لا يتكرر فكان في معنى النتاج والرابع إذا أقام كل واحد منهما البينة أن الشاة التى حلب منها اللبن الذى صنع منه هذا الجبن ملكه فيقضى به للمدعى لان المنازعة في ملك الشاة وبينة كل واحد منهما فيها قامت على المطلق والخامس أن يقيم كل واحد منهما أن الشاة التى حلب منهما اللبن الذى صنع منه هذا الجبن شاته ولدت في ملكه من شاته فالبينة بينة ذى اليد لان الحجتين قامتا على النتاج في الشاة التى كانت المنازعة فيها .
قال ولو كانت الدعوى في آجر أو جص أو نورة وأقام كل واحد منهما البينة أنه له صنعه في ملكه قضيت به لذى اليد وكان ينبغى أن يقضى بالآجر للخارج ويجعل هذا بمنزلة الشئ في اللحم ولكنه قال طبخ الآجر لا يتكرر فانه بالطبخ الاول يحدث له اسم الآجر فان أعيد طبخه بعد ذلك لا يحدث به اسم آخر فعرفنا أنه مما لا يتكرر .
وكذلك طبخ الجص والنورة فكان هذا في معنى النتاج .
قال فان كانت الدعوى في جلد شاة وأقام كل واحد منهما البينه أنه جلده سلخه في ملكه قضي به لذى اليد لان سلخ الجلد لا يتكرر فكان قي معنى النتاج ولو لم يقم البينة على ذلك لهما ولكن المدعى أقام البينة أنه جلد شاته ولم يشهدوا له به لم يقضله بالملك .
وكذلك لو شهدوا على صوف أنه صوف شاته أو على لحم أنه لحم شاته قال عيسى رحمه الله هذا غلط وأرى جواب محمد رحمه الله في هذه الفصول لا يستمر على أصل واحد وقد قال قبل هذا إذا قالوا هذه الحنطة من زرع هذا أو هذا الزبيب من كرمه أو هذا التمر من نخلة قضى له به وأى فرق بين تلك المسائل وبين هذه المسائل بل الجلد والصوف واللحم في كونه مملوكا بملك الاصل أبلغ من ملك الزرع والتمر والزبيب بملك الاصل فان ( قيل ) ان هنا قد ينفصل ملك الصوف عن ملك الاصل بالوصية فكذلك في تلك المسائل ولكن ما ذكره محمد رحمه الله صحيح لانهم ما جعلوا المدعا هنا في شهادتهم من ملكه انما نسبوه إلى شاة ثم نسبوا إليه الشاة بالملكية فلم يكن شهادة بالملك في المدعا نصا فأما هناك شهدوا أن المدعاة من ملكه وذلك شهادة بالملك له في المدعا نصا .
قال ولو كانت شاة مسلوخة في يد رجل وجلدها ورأسها وسقطها في يد آخر فأقام ذو اليد في الشاة البينة أن الشاة والجلد والرأس