المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٥٤ - باب اختلاف الاوقات في الدعوى وغير ذلك
بقوي فالزوجية سبب تام لاستحقاق الثمن لها بيقين وانما يقسم الثمن بين الزوجات للمزاحمة ولا مزاحم لها هنا فكيف ينقص حقها من الثمن وعن الحسن بن زياد رحمه الله قال يقضى لها بربع التسع وللزوج بالخمس لان المتيقن هذا المقدار فمن الجائز ان الرجل مات عن أبوين وابنين وأربع نسوة وهى المتبرأة التي قال فيها علي رضى الله عنه في البديهية حين سئل وهو على المنبر انقلب ثمنها تسعا فان أصل الفريضة من أربعة وعشرين للنسوة الثمن ثلاثة وللابوين الثلث لكل واحد سدس ثمانية وللابنتين الثلثان ستة عشر تعول بثلاثة فكانت من سبعة وعشرين فللنسوة ثلاثة وهى التسع حظ الواحدة الربع من ذلك فيقضى لها بهذا القدر واليقين في جانب الزوج في الخمس لجواز ان يكون تركة أبوين وابنتين وزوجا فللزوج الربع وللابوين السدسان وللابنتين الثلثان أصله من اثنى عشر وتعول بثلاثة فللزوح ثلاثة من خمسة عشر وذلك الخمس ولكن هذا ليس بقوي فان اعتبار العول لمعنى المزاحمة والضيق في المحل فكيف يثبت ذلك عند عدم ظهور وارث آخر سوى الزوج أو الزوجة والمعلوم لا يقابل الموهوم فدل أن الصحيح ما قاله أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله والله أعلم(
باب اختلاف الاوقات في الدعوى وغير ذلك )
( قال رحمه الله دار في يدي رجل فادعى رجل أنها له منذ سنتين وأقام البينة وادعى ذو اليد انها في يده منذ سنتين وأقام البينة ولم يشهدوا أنها له قضيت بها للمدعي ) لان شهود المدعي شهدوا له بالملك نصا وشهود ذى اليد انما شهدوا له باليد والا يدى تنوعت إلى يد أمانة ويد ضمان ويد ملك فلا تعارض بينته بينة الخارج ولان الثابت من يده بالبينة كالثابت بالمعاينة وذلك لا يمنع القضاء بالملك للمدعى إذا أثبتها بالبينة في الحال فكذلك في الوقت الذى أسند شهوده إليه .
قال دابة في يد رجل فأقام آخر البينة أنها له منذ عشر سنين فنظر القاضي في سنها فإذا هي أبنة ثلاث سنين يعرف ذلك فبينته باطلة لان القاضي تيقن بمجازفة الشهود في شهادتهم فانهم شهدوا بالملك له فيها في وقت يتيقن أنها لم تكن موجودة فيه والملك لا يسبق الوجود ولانه لا يمكنه القضاء بالملك في الحال لانه خلاف الشهادة ولا في الوقت المضاف إليه لانه محال .
قال وإذا كانت الدار في يدي رجل أقام آخر البينة أنها له منذ سنة وأقام آخر البينة انها له اشتراها من آخر منذ سنتين وهو يملكها يومئذ فاني أقضى بها لصاحب الشراء لانه أسبق تاريخا وقد أثبت