المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٥٣ - باب شهادة أهل الذمة في الميراث
الاخ للميراث يتعلق بشرط أن يكون الميت كلالة قال الله تعالى وان كان رجل يورث كلالة الآية وقال الله تعالى يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة والكلالة من ليس له ولد ولا والد فما لم يثبت هذا الشرط بالنص من الشهود لا يكون هو وارثا وما لم يثبت وراثته لا يدفع المال إليه بخلاف ما سبق فانه وارث بنسبه غير محجوب باحد فان ( قيل ) كيف يثبت استحقاقه بقول الشهود لا وارث له غيره أو لا نعلم له وارثا غيره وهذه شهادة على النفى ( قلنا ) أما إذا قالوا لا وارث له غيره فعند ابن أبى ليلى رحمه الله هذا لا تقبل لتيقن القاضى أنهم جازفوا إذ لا طريق لهم إلى معرفة نفى الوارث وعندنا تقبل بناء على العادة ان مراد الناس من هذا لا نعلم له وارثا غيره وهذه شهادة منهم على اثبات شرط الوراثة الا ان الشرط نفى والشرط يجوز اثباته بالبينة نفيا كان أو إثباتا كما لو قال لعبده ان لم تدخل الدار اليوم فانت حر فاقام العبد البينة أنه لم يدخلها فاما الزوج والزوجة إذا أثبت أحدهما سبب ارثه بالبينة ولم يثبت أنه لا وارث للميت غيره فعلى قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله يقضى لهما باكثر النصيبين بعد البلوغ للزوج بالنصف وللمرأة بالربع وعند أبي يوسف رحمه الله يقضي لهما باقل النصيبين للزوج بالربع وللمرأة بالثمن قال لان استحقاق الزوج والزوجة لاكثر النصيبين يتعلق بشرط عدم الولد بالنص قال الله تعالى ولكم نصف ما ترك أزواجكم ان لم يكن لهن ولد وقد بينا أن الشرط لا يثبت باعتبار الظاهر وانما يثبت بنص من الشهود فإذا لم يوجد لا يقضى لهما الا بالمتيقن ولان الزوجية في استحقاق الميراث بها دون الاخوة فبالاخوة تستحق جميعالمال ولا تستحق ذلك بالزوجية بحال ثم الاخ لا يستحق شيئا ما لم يقم البينة أنه لا وارث له غيره لانه لا تيقين باستحقاق شئ له فكذلك الزوج فيما لا يتيقن باستحقاقه بمنزلة الاخ في الكل أو دونه وحجتهما في ذلك انه أثبت سبب الوراثة من لا يحجب عن الميراث باحد فيستحق جميع ميراثه بعد التلوم كالاب والولد وهذا لان حرمانه عن أكثر النصيبين بولد يحجبه وهذا الحاجب غير ظاهر فيبقى مستحقا بما أثبت من السبب وصار الزوج في استحقاق ما زاد على لربع كالابوين في استحقاق ما زاد على السدس وكل واحد منهما يتعلق بشرط عدم الولد قال الله تعالى ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك ان كان له ولد الاية ثم هناك يقضى لهما بالجميع لان الولد الحاجب غير ظاهر هناك كذلك هنا وعن أبى يوسف رحمه الله يعطى للمرأة ربع الثمن لان أقل نصيبها هذا فلعل للمرء ثلاث نسوة سواها وهذا ليس