المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٧٦ - باب الغرور
البائن حتى يكون لها نفقة العدة لان قوله في فساد أصل العقد غير مقبول لما بينا ولكنه متمكن من أن يفارقها فيجعل اقرره بذلك كانشاء التفريق والله أعلم بالصواب
( باب الغرور )
( قال رحمه الله ذكر عن يزيد بن عبد الله بن قصيط قال أبعت أمة فابت بعض القبائل فاتمت إلى بعض قبائل العرب فتزوجها رجل من بنى عذرة فنثرت له ذا بطنها ثم جاء مولاها فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقضي بها لمولاها وقضى على أن الولد أن تفدي الاولاد الغلام بالغلام والجارية بالجارية وفي هذا دليل أن ولد المغرور يكون حرا بعوض يأخذه المستحق من المغرور فأخذ بعض العلماء رحمهم الله بظاهره فقالوا مضمون بالمثل الغلام بالغلام والجارية بالجارية وعندنا هو مضمون بالقيمة وتأويل الحديث الغلام بقيمة الغلام والجارية بقيمة الجارية والمراد المماثلة في المالية لافي الصورة ) فانه ثبت بالنص أن الحيوان لا يكون مضمونا بالمثل كما قال صلى الله عليه وسلم في العبد بين اثنين يعتقه احدهما ان كان موسرا ضمن نصف قيمته نصيب شريكه وهكذا روى عن عمر رضى اللهعنه وهو تأويل حديث على رضى عنه الذى ذكره بعد هذا عن الشعبي رحمه الله أن رجلا اشترى جارية فولدت منه فاستحقها رجل ورفع ذلك إلى على رضى الله عنه فقضي بالجارية لمولاها وقضي للمشترى على البائع أن يفيك ولده بما عز وهان ولم يرد بقوله قضى باولادها لمولاها أن يسلم الاولاد إليه وانما المراد جعل الاولاد في حقهم كأنهم مملوكين له حيث أوجب له القيمة على المغرور وأضاف ذلك إلى البائع بطريق أن قود الضمان عليه فان المشتري يرجع على البائع بما غرم من قيمة الاولاد ومعنى قوله بما عزوهان بالقيمة بالغة ما بلغت وهو الاصل عندنا وفي ولد المغرور فانه في حق المغرور هو حر الاصل وفي حق المستحق كانه رقيق مملوك له بملك الاصل وهو الجارية لانه لا وجه لايجاب الضمان له الاهذا فان الماء غير متقوم ليضمن بالاتلاف وانما يضمن الملوك بالمنع فيصير المغرور مانعا للولد بما ثبت فيه من الحرية حقا له وهذا لان النظر من الجانبين واجب والنظر في جانب المغرور في حرية الولد لانه لم يرض برق مائه والنظر في جانب المستحق في رق الولد لكنه لا يبطل