المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٧٤ - باب دعوى العتاق
والاتلاف فتكون دعوته اياه بمنزلة اعتاقه ولم يذكر ان مدعى الاكبر هل يغرم شيئا من العقر وينبغى أن يغرم نصف العقر لانه أقر بوطئ الامة حال ما كانت مشتركة بينهما فيغرم نصف العقر لشريكه وان لم يثبت أمية الولد لها من جهته .
قال ولو كانت الدعوى منهما معا وهى أم ولد المدعى الاكبر لانه سابق بالدعوة معنى فان العلوق بالاكبر كان سابقا فصارت أم ولد له من حين علقت بالاكبر وفي القياس لا تصح دعوة مدعي الاصغر لانه ادعى ولد أم ولد الغير كما في الفصل الاول ولكنه استحسن فقال بينة الاصغر من مدعى الاصغر لان وقت الدعوة كان الاصغر مشتركا بينهما في الظاهر محتاجا الي النسب وكذلك الجارية حين علقت بالاصغر كانت مشتركة بينهما في الظاهر فبعد ذلك انها كانت أم ولد لمدعى الاكبر صار مدعى الاصغر بمنزلة المغرور وولد المغرور حر بالقيمة فكان جميع قيمة الاصغر لمدعي الاكبر وذلك في بعض النسخ أن عليه جميع قيمة الاصغر لمدعى الاكبر وذكر في بعض النسخ ان عليه نصف العقر وليس بينهما اختلاف ولكن حيث قال عليه نصف العقر انما أجاب بالحاصل فان نصف القعر بنصف العقر قصاص وانما يبقى في الحاصل نصف العقر علي مدعى الاصغر لمدعى الاكبر .
قال رجل مات وترك ابنين وجارية فظهر بها حبل فادعى أحدهما ان الحبل من أبيه وادعى الآخر ان الحبل منه وكانت الدعوة منهما معا فالحبل من الذى ادعاه لنفسه لانه يحمل نسب الولد على نفسه وأخوه انما يحمل نسب الولد علي أبيه ومجرد قوله ليس بحجة في اثبات النسب من أبيه فلهذا كان الذى ادعاه لنفسه أولى فان ( قيل ) الذى ادعى الحبل من أبيه كلامه أسبق معنى فينبغي أن يترجح بالسبق ( قلنا ) هذا ان لو كان قوله حجة في اثبات العلوق من أبيه في حياته وقوله ليس بحجة في ذلك ويغرم الذى ادعاه لنفسه نصف قيمتها ونصف عقرها لشريكه لانه يملكها بالاستيلاد علي شريكه فان ( قيل ) كيف يضمن لشريكه وقد أقر الشريك انها حرة من قبل الميت ( قلنا ) لان القاضى كذبه في هذا الاقرارحين جعلها أم ولد للآخر والمكذب في اقراره حكما لا يبقى اقراره حجة عليه كالمشترى إذا أقر بالملك للبائع ثم استحق من يده رجع عليه بالثمن وكذلك ان كان الذى ادعاه لنفسه سبق بالدعوة وان كان الذى ادعى الحبل للاب بدا بالاقرار لم يثبت من الاب بقوله ولكن يعتق عليه نصيبه من الام ومما في بطنها لاقراره بحريتها ويجوز دعوة الآخر ويثبت نسب الولد منه لانه محتاج إلى النسب والنصف منه باقي على ملكه فان اقرار الاول ليس بحجة في ابطا