المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٥٧ - باب دعوى الولد من الزنا والنكاح الصحيح
الماء لاثبات النسب فيسقط ما كان معبرا لاجله أيضا .
قال وإذا قال الرجل لصبي في يدى امرأة هو ابني من زنا وقالت المرأة من نكاح ثم قال الرجل بعد ذلك هو من نكاح ثبت نسبه منه لان كلامه الاول نفى للنسب عن نفسه وكلامه الثاني دعوة للنسب بعد النفى صحيح لانه غير محتمل للانتفاء بعد ثبوته فيبقى بعد النفى على ما كان عليه من قبل ولان المرأة قد أقرت له بالنكاح وصدقها في ذلك فيثبت النكاح بينهما وبثبوته يثبت نسب ولدهما منه وكذلك لو قال الرجل هو ابني منك من نكاح وقالت هو ابنك من الزنا لم يثبت نسبه لانكارها ما ادعاه من الفراش فان قالت بعد ذلك هو ابني من نكاح ثبت نسبه لانها أقرت له بالنكاح بعد ما أنكرت والاقرار بعد الانكار صحيح فإذا ثبت النكاح بينهما ثبت نسب الولد منهما .
قال امرأة رجل ولدت وهما حران مسلمان فادعى الزوج انه ابنه وكذبته المرأة أو ادعت وكذبها الزوج وقد جاءت به لستة أشهر منذ تزوجها فهو ابنه منها لظهور النسب فيما بينهما وهو الفراش وكذلك لو قال الزوج هذا الولد من زوج كان لك قبلى وقالت المرأة بل هو منك فهو منه لان السبب بينهما ظاهر وما ادعاه الرجل غير معلوم وانما يحال بالحكم إلى السبب الظاهر دون ما لا يعرف ولو قال الزوج من زنا فان صدقته المرأة بذلك فهو ابنه لان السبب ثبت منه بفراش النكاح فلا يقطع الا باللعان ولا لعان بينهما إذا صدقته فيما ادعى من الزنا وان أنكرت ذلك وجب اللعان فيما بينهما ويقطع النسب عنه باللعان .
قال وإذا نفى الرجل ولد امرأته بعد ما مات أو كان حيا قبل اللعان فهو ابنه لا يستطيع أن ينفيه لان النسب ثبت منه بالفراش وتقرر ذلك بموت الولد فلا يتصور بعد تقرره وهذا لان الميت لا يكون محلا لاثبات نسبه بالدعوة ابتداء فكذلك لا يكون محلا لقطع نسبه الذى كان ثابتا باللعان فان كل واحد من الحكمين يستدعى المحل فكذلك لو قبل الولد لانا حكمنا للاب بالميراث عنهاما بدل نفسه أو مال ان كان له والنسب بعد ما صار محكوما به لا يحتمل القطع وإذا كان للمرأة ولد وليس في يدى زوجها فقالت تزوجتك بعد ما ولدت هذا من زوج قبلك وقال الزوج بل ولدتيه منى في ملكى فهو ابن الزوج لما بينا ان النسب بينهما ظاهر وهو الفراش وما ادعت غير معروف فيحال بالولد على السبب الظاهر فلو كان الصبي في يدى الرجل دون المرأة فقال ابني من غيرك وقالت هو ابنك منى فالقول قول الزوج ولا تصدق المرأة بخلاف ما سبق والفرق من وجهين أحدهما أن قيام الفراش بينه وبينها لا يمنع فراشا آخر له